الإمارات تحتفل بـ"يوم عهد الاتحاد"... محمد بن زايد: مناسبة لتجديد الانتماء
تحتفل دولة الإمارات، اليوم السبت، بـ"يوم عهد الاتحاد"، في مناسبة وطنية تستحضر إحدى أهم اللحظات المفصلية في تاريخ الدولة، عندما وقّع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الحكام، في 18 يوليو 1971، وثيقة الاتحاد ودستور الدولة، وأعلنوا بيان الاتحاد والاسم الرسمي لدولة الإمارات العربية المتحدة، ممهدين الطريق لقيام الاتحاد في الثاني من كانون الاول/ديسمبر من العام نفسه.
وشهدت المناسبة تفاعلاً واسعاً في مختلف أنحاء الدولة، حيث اكتست المنصات الرقمية بالعلم الإماراتي وعبارات الفخر والانتماء، فيما نظمت المؤسسات الحكومية والثقافية والمجتمعية فعاليات وطنية وبرامج احتفالية تستحضر مسيرة الاتحاد، إلى جانب أنشطة تراثية وثقافية تؤكد ارتباط الأجيال الجديدة بقصة تأسيس الدولة وقيمها الراسخة.

محمد بن زايد: مناسبة لتجديد الانتماء
وفي هذه المناسبة، جدّد رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان العهد بالولاء للوطن، مؤكداً أن ذكرى "يوم عهد الاتحاد" تمثل مناسبة لتجديد الانتماء للاتحاد والأرض والعلم، والتمسك بقيم الوحدة التي أرساها الوالد المؤسس الشيخ زايد وإخوانه الحكام. وقال في منشور عبر منصة "إكس": "في ذكرى يوم عهد الاتحاد نجدد العهد بالولاء والانتماء لاتحادنا وأرضنا وعَلمنا، متمسكين بقيم الوحدة التي أرساها الوالد المؤسس الشيخ زايد وإخوانه الحكام، طيب الله ثراهم، وأوفياء لإرثهم الوطني الخالد." وأضاف أن توقيع بيان الاتحاد ودستور الدولة في 18 يوليو 1971 شكّل علامة فارقة في تاريخ الإمارات التي تمضي اليوم بثقة في صون اتحادها وتعزيز منجزاته وتأصيل القيم التي قام عليها.

محمد بن راشد: نجدد عهودنا
ومن جانبه، أكد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن "يوم عهد الاتحاد" هو اليوم الذي توافق فيه المؤسسون على فكرة الاتحاد ودستوره، وكتب: "اليوم الذي نجدد فيه عهودنا للوطن بصيانة هذا الاتحاد، ونجدد فيه عزيمتنا بترسيخ هذا البناء، ونجدد فيه تلاحمنا لحماية مكتسباته وبناء مستقبل أجيال الاتحاد."

قرقاش: الحكمة والارادة
واستحضر المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، البدايات الأولى لمسيرة الاتحاد، مشيراً إلى أنها لم تكن طريقاً سهلاً، بل رحلة تغلبت فيها الحكمة والإرادة على قلة الإمكانات وتعقيدات المرحلة الإقليمية والدولية. وأضاف: "في يوم عهد الاتحاد نستحضر نقطة الانطلاق نحو الاستقلال والاتحاد، وبناء دولة ناجحة ومتمكنة، ونهضة ما زلنا ننعم بخيرها ونواصل البناء على منجزاتها بثقة وعزيمة."
مكانة خاصة
ويحمل "يوم عهد الاتحاد" مكانة خاصة في الروزنامة الوطنية الإماراتية، إذ اعتمده محمد بن زايد آل نهيان مناسبة وطنية رسمية في عام 2024، ليصبح المناسبة الوطنية الرابعة في الدولة بعد عيد الاتحاد ويوم العلم ويوم الشهيد. ويهدف إلى ترسيخ الوعي بتاريخ تأسيس الاتحاد، وتعزيز قيم الوحدة والانتماء، وتعريف الأجيال الجديدة بالجهود التي بذلها الآباء المؤسسون لبناء الدولة.
ويكتسب الاحتفال هذا العام زخماً إضافياً، في ظل استمرار المبادرات الوطنية الهادفة إلى صون الذاكرة الإماراتية، ومن أبرزها إدراج دار الاتحاد في السجل الوطني للتراث المعماري الحديث، وافتتاح متحف زايد الوطني الذي يوثق إرث القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويستعرض تاريخ الإمارات عبر آلاف القطع الأثرية والتجارب التفاعلية. كما يحتفي المتحف بالمناسبة من خلال برنامج ثقافي ومجتمعي يضم جلسات سرد قصصي، وورشاً إبداعية، وعروضاً تراثية وموسيقية، وأنشطة تفاعلية تدعو الزوار إلى تجديد عهدهم للوطن.

وهكذا، لا يقتصر "يوم عهد الاتحاد" على استذكار حدث تاريخي، بل يجسد مناسبة وطنية تتجدد فيها معاني الوحدة والولاء والانتماء، وتؤكد أن العهد الذي وقعه الآباء المؤسسون قبل خمسة وخمسين عاماً لا يزال يشكل الأساس الذي تنطلق منه الإمارات في مسيرتها نحو المستقبل.
نبض