ستة آلاف بحّار عالقون في الخليج... وهجمات هرمز تُفاقم أزمة الملاحة
حذّرت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، من التداعيات المتزايدة للتصعيد العسكري في الخليج ومضيق هرمز، مشيرة إلى أن نحو ستة آلاف بحّار لا يزالون عالقين على متن سفن غير قادرة على مغادرة المنطقة بأمان.
وقال الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، إن الهجمات الأخيرة لا تؤدي إلا إلى "تأجيج حالة الخوف والقلق النفسي" التي يعيشها البحارة، داعياً شركات الشحن والجهات المعنية إلى تجنب عبور سفنها مضيق هرمز في ظل الظروف الراهنة.
استهداف ناقلات نفط وغاز... من دون إصابات
في المقابل، أكدت شركة قطر لنقل الغاز المحدودة (ناقلات) أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال "الركيات" تعرضت لإصابة بمقذوف أثناء عبورها مضيق هرمز.
وأوضحت الشركة أن الحادث لم يسفر عن إصابات بين أفراد الطاقم أو أضرار بيئية، مؤكدة استمرار التنسيق مع طاقم الناقلة والجهات المختصة لمتابعة تطورات الوضع.
كما أعلنت الشركة السعودية للنقل البحري (البحري) أن ناقلة النفط السعودية "وديان"، التي تعرضت لاستهداف خلال عبورها المضيق، لا تزال في حالة صالحة للإبحار، مؤكدة سلامة جميع أفراد الطاقم وعدم تسجيل أي إصابات أو أضرار بالشحنة، مع استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لضمان سلامة الملاحة.

الكويت: أضرار محدودة... وسيادتنا خط أحمر
وفي الكويت، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة خروج عدد من خطوط نقل الكهرباء الهوائية عن الخدمة نتيجة شظايا ناجمة عن عمليات التصدي للهجمات الأخيرة، مؤكدة أن ذلك لم يؤثر على استمرارية الخدمة، فيما باشرت فرق الطوارئ تقييم الأضرار وتنفيذ أعمال الإصلاح.
سياسياً، دانت الكويت ما وصفته بـ"الاعتداءات الإيرانية المتكررة"، معتبرة أن الهجوم الأخير يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها.
وأكدت وزارة الخارجية الكويتية أن أمن البلاد وسيادتها "خط أحمر لا يمكن المساس به"، مشددة على احتفاظ الدولة بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها، ومعتبرة أن استمرار الهجمات يقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد.
البحرين تعترض هجمات جديدة
وفي تطور ميداني، أعلن تلفزيون البحرين أن الدفاعات الجوية البحرينية اعترضت ودمرت أهدافاً إيرانية في أجواء المملكة، بالتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار للمرة الرابعة واتخاذ السلطات إجراءات احترازية لحماية السكان والمنشآت الحيوية.
تصاعد المخاوف على الملاحة وأمن الطاقة
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انعكاسات المواجهة العسكرية على أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، مع استمرار الهجمات على السفن التجارية وارتفاع المخاطر التي تواجه حركة الشحن وإمدادات الطاقة العالمية.
نبض