رحيل عبدالله العطية... مسيرة صنعت مكانة قطر في أسواق الطاقة
توفي في لندن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الطاقة والصناعة القطري الأسبق عبدالله بن حمد العطية، عن 73 عاماً، بعد مسيرة امتدت لأكثر من خمسة عقود في العمل الحكومي وقطاع الطاقة، ارتبط خلالها اسمه بتحول قطر إلى واحدة من أبرز القوى العالمية في إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال.
ويُعد العطية من أبرز الوجوه الاقتصادية والسياسية في تاريخ قطر الحديث، إذ تولى مواقع أساسية في مرحلة مفصلية من بناء قطاع الطاقة القطري. وبدأ مسيرته المهنية عام 1972 في وزارة المالية والبترول، قبل أن يتدرج في مناصب عدة، من بينها رئاسة العلاقات الدولية والعامة في الوزارة، ثم إدارة مكتب وزارة الداخلية، وصولاً إلى توليه منصب القائم بأعمال وزير المالية والبترول بين عامي 1989 و1992.
وفي عام 1992، عُيّن العطية وزيراً للطاقة والصناعة ورئيساً تنفيذياً وعضواً منتدباً لشركة قطر للبترول، المعروفة حالياً باسم قطر للطاقة. ومن هذا الموقع، قاد مرحلة توسع كبرى في مشاريع الغاز الطبيعي المسال، وبناء شراكات مع شركات طاقة دولية، بما عزز موقع الدوحة على خريطة الطاقة العالمية.
من الطاقة إلى العمل الحكومي
إلى جانب موقعه في قطاع الطاقة، شغل العطية مناصب حكومية رفيعة، إذ عُيّن نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء عام 2003، ثم نائباً لرئيس مجلس الوزراء عام 2007. وفي عام 2011، تولى رئاسة الديوان الأميري، كما شغل منصب رئيس "هيئة الرقابة الإدارية والشفافية".
وعلى الصعيد الدولي، انتُخب العطية رئيساً لمنظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" عام 1993، كما انتُخب عام 2006 رئيساً لـ"لجنة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة". وفي عام 2009، تولى رئاسة منتدى الدول المصدرة للغاز خلال اجتماع وزاري في الدوحة أُقرّ فيه اختيار العاصمة القطرية مقراً دائماً للمنتدى.
حضور في المناخ والتنمية
لم يقتصر حضور العطية على ملف النفط والغاز، إذ تولى رئاسة مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي "كوب 18" الذي استضافته الدوحة عام 2012. وخرج المؤتمر حينها بحزمة قرارات عُرفت باسم "بوابة الدوحة للمناخ"، وشملت تمديد "بروتوكول كيوتو" لفترة التزام ثانية، ووضعت خريطة طريق للوصول إلى اتفاق مناخي عالمي جديد.
وفي عام 2015، أسس "مؤسسة عبدالله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة"، وهي مؤسسة غير ربحية تُعنى بقضايا الطاقة والبيئة والتنمية، وتعمل على دعم الأبحاث والنقاشات المتصلة بمستقبل الطاقة عالمياً.
ونال العطية خلال مسيرته عدداً من الأوسمة والتكريمات، بينها "قلادة الاستقلال" في قطر، و"وسام أورانج ناسو" من هولندا، و"الوسام الأكبر للشمس المشرقة" من اليابان، إضافة إلى دكتوراه فخرية من جامعة "تكساس إي أند إم" وجامعة "تور فيرغاتا" الإيطالية.
وبرحيله، تفقد قطر أحد أبرز مهندسي نهضتها في قطاع الطاقة، ووجهاً ارتبط اسمه بمرحلة نقلت البلاد من لاعب محدود في سوق النفط إلى قوة مركزية في سوق الغاز الطبيعي المسال.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
نبض