قرقاش: انخراط إيران في لبنان كسر محظور التفاوض مع إسرائيل
"النهار" - شانتيي- فرنسا
رأى المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة أنور قرقاش انه لا يمكن لدول الخليج ان تستعيد ثقتها بايران ولو بعد سنوات.
وقال في حوار عبر تقنية زوم مع رئيس المعهد الفرنسي للعلاقات الخارجية تييري دو مونبريال في جلسة مفتوحة خلال مؤتمر السياسات العامة المنعقد في مدينة شانتيي الفرنسية، حول الوضع في المنطقة ان هذه الخلاصة تأتي كنتيحة للاعتداءات التي قامت بها إيران على دول الخليج تحت ذريعة ضرب قواعد أميركية في حين تبين للإمارات أن الصواريخ والمسيَّرات التي استهدفت البلاد وبلغت 2800، 10 في المئة منها استهدفت تلك القواعد فيما الباقي كله استهدف مواقع مدنية وإنشاءات، ما يجعلنا نطرح السؤال عن النية الحقيقية وراء ذلك.
وقال إنَّ إيران فوجئت بقدرتنا على رد الضربات في شكل كبير جداً، حيث نجحنا في صد أكثر من 85 في المئة من الضربات. وعزا ذلك إلى سوء تقدير ايران لقدراتنا الدفاعية. وأشار إلى أن على إيران ان تعيد بناء علاقاتها مع دول المنطقة، علماً ان هذا الامر سيكون صعباً جداً لانه لا يمكن لبلد ان يطلق صواريخه في اتجاه دولة اخرى ثم يتحدث عن ثقة! داعياً طهران إلى ان تظهر احترامها لهذه الدول قبل ان تتحدث عن الثقة.

ورداً على سؤال حول لبنان، قال قرقاش إنَّ ايران حركت اذرعها في كل الدول. وفيما يبدو الوضع أكثر تعقيداً في العراق حيث الميليشيات تنشر اكثر اما داخل البلاد او خارجها، يبدو الأمر مختلفاً في اليمن حيث اختار الحوثيون عدم الانخراط في الحرب، بعدما تبين لهم حجم الخسائر والكلفة.
ورأى أن الأمر في لبنان مثير للاهتمام. فبعد أن كان القرار في حرب إسناد غزة من فريق لبناني اتخذه الامين العام السابق لحزب الله، فإن القرار اليوم كان إيرانياً حيث يقول سياسيون لبنانيون ان قيادات الحزب لم تكن على دراية ولم تكن هي من اتخذ قرار الدخول في الحرب. واعتبر أن تدخل إيران المباشر عاكسها إذ ربما من الناحية التكتيكية هي نجحت في ادخال لبنان في الحرب ولكن في البعد الاستراتيجي فإن هذا الأمر أدى إلى كسر المحظور او ما يوصف بالمحرمات بالنسبة إلى لبنان اذ اتخذت الدولة اللبنانية قراراً غير مسبوق قضى بإطلاق التفاوض مع اسرائيل.
نبض