قرقاش: الإمارات أقوى في مواجهة أسوأ السيناريوات... الاستراتيجية الإيرانية سترسّخ الدور الأميركي في الخليج
في قراءة لتطورات المرحلة، قدّم المستشار الديبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش مقاربة ترتكز على مزيج من الواقعية السياسية والثقة بقدرة الدولة على الصمود، في ظل تصاعد التحديات الإقليمية.
وأكّد قرقاش أنّ الأسس التي تقوم عليها دولة الإمارات لا تزال قوية.
وأشار إلى أنّ ما تشهده الدولة اليوم يندرج ضمن أسوأ السيناريوهات التي كان يُخشى منها خلال العقدين الماضيين، والمتمثّل في هجوم إيراني شامل. ومع ذلك، التعامل مع هذا الواقع يتم بكفاءة.

مضيق هرمز
وشدّد على أن مضيق هرمز لا يمكن أن يكون رهينة لدى أي دولة، نظراً إلى أهميته الحيوية للاقتصاد والتجارة العالميين.
وأوضح أنّ الإمارات ليست بصدد التحرك كقوة بحرية مستقلة، لكنها مستعدة للانخراط في أي جهد دولي، بقيادة الولايات المتحدة، لتأمين الملاحة في المضيق.
كما اعتبر أن ملف هرمز يجب أن يكون جزءاً أساسياً من أي تسوية سياسية، مع اتفاق واضح يضمن استقراره.

وفي ما يتعلق بإنهاء الحرب، أكّد قرقاش أنّ المطلوب ليس مجرد وقف إطلاق النار، بل التوصل إلى نهاية لا تكرّس حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
ورأى أنّ أي تهدئة لا تعالج القضايا الأساسية قد تؤدي إلى بيئة أكثر خطورة. وتشمل هذه القضايا الملف النووي الإيراني، وبرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى السلوك الإقليمي لطهران.
كما شدد على أنّ أي اتفاق لعدم الاعتداء يجب أن يكون شاملاً ومتبادلاً، بحيث يشمل وقف الأعمال العدائية من جميع الأطراف، بما فيها سلوك إيران تجاه جيرانها، فضلاً عن مسألة التعويضات.
ورأى قرقاش أنّ الاستراتيجية الإيرانية ستؤدي عملياً إلى ترسيخ الدور الأميركي في الخليج، بدلاً من تقليصه، بالتوازي مع تنامي النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، مؤكداً أن الولايات المتحدة تبقى الشريك الأمني الرئيسي للإمارات.
كما أشار إلى أن الإمارات تحظى بدعم دولي واسع، معرباً عن امتنان الدولة للدول التي تقف إلى جانبها.
وفي توصيفه لطبيعة النظام الإيراني، اعتبر قرقاش أنه يخوض معركته من أجل البقاء أكثر مما يدافع عن الدولة، إذ يبدو مستعداً لتحمّل مستويات كبيرة من الدمار فقط لإثبات بقائه.
وختم بالتأكيد أن الإمارات لا تسعى إلى العداء مع إيران، لكن الثقة بهذا النظام تبقى معدومة في ظل سلوكه الحالي.
نبض