المعشر في حوار مع "النهار": إيران هشة ومعزولة… الضفة ولبنان عنوان المرحلة المقبلة
انتهت مرحلة التعايش العربي مع إيران. ما كان قبلاً لن يعود بعد الحرب برأي وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق د. مروان المعشر . الديبلوماسي العارف بشؤون المنطقة وشجونها يستبعد في حوار مع "النهار" المواجهة العسكرية بين الخليج وإيران، "فدول الخليج لا تريد أن تنجر إلى هذه الحرب".
المعشر يشبه إيران الـ 2026 بعراق العام 1991. يقول إن إيران بعد هذه الحرب ستكون هشة معزولة، ولكن لن يتم تغيير النظام، بل سيبقى متجذراً. السياسي والديبلوماسي الأردني يخشى من الحرب على لبنان، بما يبقي "الأرض مقسمة، وبعد ذلك تضغط إسرائيل على لبنان لتوقيع اتفاق سلام". توقّف الحرب في إيران يقول "لا يعني توقفها في لبنان، من هنا الخشية من أن إسرائيل لن تتوقف بل ستمضي بمخططها لاحتلال مزيد من الأراضي في لبنان".
الحرب على لبنان ستكون عنوان المرحلة راهناً ومستقبلاً، توازياً مع الحرب في الضفة. فإسرائيل يقول المعشر "تريد التخلص من أكبر عدد من الفلسطينيين وتريد ضم الضفة لكن الأرض وليس السكان، لذا المعركة المقبلة ستكون في الضفة، لأن إسرائيل ستكون أمام فائض قوة وتشعر أن عليها القيام بذلك دون أي رادع". ويرى أن "ثمة فراغاً يمثله غياب الدور العربي، وإسرائيل تملأ هذا الفراغ… ويصعب تخيل مستقبل مشرق بدون هذا الحضور العربي الوازن".
إيران الضعيفة قلقة أو مقلقة أكثر لدول الجوار؟ سألت "النهار" المعشر فقال إن إيران الضعيفة قلقة ومقلقة لجوارها في الآن عينه.
أضاف أن "إيران ارتكبت خطأ كبيراً بضرب منشآت في الخليج العربي ولهذا سياسة التعايش العربي مع إيران انتهت، ودول الخليج ليست بصدد أي تعاون مع إيران أو أي تعايش".
الرئيس دونالد ترامب رئيس المفاجأت "وصبره قليل"، فهل يتخذ قراراً بوقف الحرب فجأة؟ رداً على هذا السؤال لا يستبعد المعشر مثل هذا السيناريو، فالمشكلة -كما يقول- لا تكمن في أن الرئيس الأميركي صبره ضعيف بل المشكلة في أن الشعب الأميركي غير مقتنع بهذه الحرب، تماماً كما حصل في العراق. لذا من مصلحة ترامب إيقاف الحرب سريعاً.
المعشر يرى بانتخاب مجتبى خامنئي مرشداً جديداً لإيران رسالة تشدد. إيران -يقول- غير معنية بتقديم تنازلات، وإن قدمت تنازلات فستكون الأسهل بالملف النووي والرقابة عليه ولكن لا تنازلات بملف الصواريخ والأذرع.
ما الحل؟ سؤال طرحناه على المعشر فأجاب: "من الصعب أن نتكلم عن حل، كما أنه من الصعب أن نتخيل إيران تغلق هرمز وباب المندب لأجل غير مسمى. فلا قدرة لها على ذلك ولن يسمح الغرب بمثل هذا الإغلاق". القلق الحقيقي -برأيه- أن الرابح الأكبر هي إسرائيل.
نبض