"زيارة أخوية"... السيسي وبن زايد بحثا علاقات البلدين والجهود المبذولة تجاه التطورات في المنطقة
بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، العلاقات الأخوية ومختلف جوانب التعاون والعمل المشترك بين البلدين وفرص تعزيزهما خاصة في المجالات التنموية والاقتصادية بما يخدم مصالحهما المشتركة.
جاء ذلك خلال استقبال بن زايد الرئيس المصري في أبوظبي بزيارة أخوية.
واستعرض الجانبان خلال اللقاء عدداً من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة تجاهها.
وفي هذا السياق، أكّد بن زايد والرئيس المصري أهمية المضي قدماً في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإتاحة دخول المساعدات الإنسانية الكافية دون عوائق إلى القطاع لتخفيف معاناة سكانه إضافة إلى أهمية الدفع تجاه مسار السلام العادل والشامل في المنطقة الذي يقوم على أساس "حل الدولتين" بما يضمن الأمن والاستقرار الإقليميين.
استقبله #رئيس_الدولة.. #الرئيس_المصري يصل البلاد#وام https://t.co/KxnHeAttjf pic.twitter.com/eTvnOGO2xM
— وكالة أنباء الإمارات (@wamnews) February 9, 2026
كما أكّدا حرصهما على مواصلة التشاور الأخوي والتنسيق المشترك لما فيه خير البلدين وشعبيهما الشقيقين، مشددين على أهمية العمل على تعزيز أسباب السلام في المنطقة بما يسهم في الحفاظ على أمنها واستقرارها وتحقيق التنمية والازدهار لشعوبها.

وقالت الرئاسة المصرية في بيان:
ـ رئيسا دولة الإمارات ومصر شدّدا على أهمية الدفع باتجاه مسار السلام العادل والشامل في المنطقة الذي يقوم على أساس "حل الدولتين".
ـ رئيسا دولة الإمارات ومصر ناقشا التطورات الإقليمية الراهنة حيث تمّ التأكيد على أهمية التضامن العربي في هذه المرحلة التي يمر بها الشرق الأوسط.
ـ رئيسا دولة الإمارات ومصر أكّدا ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة والتنفيذ الكامل لخطة الرئيس ترامب للسلام.
ـ أكّد السيسي انفتاح مصر على تلقي المزيد من الاستثمارات الإماراتية.
من جهته، أفاد المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، السفير محمد الشناوي، بأنّ "السيسي والرئيس الإماراتي قاما بجولة في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، اطلع خلالها الرئيس المصري على مرافق الجامعة وأقسامها ومنظومة برامجها الأكاديمية وابتكاراتها النوعية في مجال التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، والتي تسهم في دعم مستهدفات دولة الإمارات في هذا المجال".
وأشار السفير محمد الشناوي إلى أنّ "الزعيمين عقدا لقاءً ثنائياً على غداء عمل، أعرب خلاله الرئيس المصري عن امتنانه لكرم الضيافة وحُسن الاستقبال"، مُشيداً بما وصلت إليه العلاقات الثنائية بين البلدين من مستوى غير مسبوق من التنسيق والتشاور والتعاون في مختلف المجالات، وبالأخص في مجالي التجارة والاستثمار، حيث أكد السيد الرئيس في هذا الصدد انفتاح مصر على تلقي المزيد من الاستثمارات الإماراتية"، لافتاً إلى أنّ "العلاقات بين البلدين تُمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي".
وأضاف المتحدث الرسمي أنّ "الشيخ محمد بن زايد اصطحب الرئيس المصري لتوديع سيادته في مطار أبو ظبي الدولي".
#الرئيس_السيسي: العلاقات بين #مصر و #الإمارات ركيزة أساسية للأمن القومي العربيhttps://t.co/gG7Sjqvzyy pic.twitter.com/W6n1UNqgzu
— الأسبوع (@elaosboa2021) February 9, 2026
في 2023، أبرمت مصر والإمارات اتّفاقية لمبادلة العملات المحلية، تتيح تبادل السلع والبضائع بين أطرافها بالعملة المحلية لكلٍ منها، بقيمة ما تم الاتفاق عليه في إطارها، وهو في حالة مصر والإمارات نحو خمسة مليارات درهم إماراتي و42 مليار جنيه مصري.
في السنة المالية 2024/2023، استقطبت مصر استثمارات عربية بلغت نحو 41.5 مليار دولار، والإمارات كانت المستثمر العربي الأكبر بحجم استثمارات يقارب الـ 38.9 مليار دولار منها.
يرجع تاريخ العلاقات المصرية ـ الإماراتية إلى ما قبل عام 1971، الذي شهد التئام شمل الإمارات السبع في دولة واحدة، تحت قيادة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأيّدت مصر بشكل مطلق، وأقرّت بشكل كامل وحدة أراضي الإمارات العربية المتحدة.
وتربط الدولتين علاقات سياسية واقتصادية، إذ ينفّذ صندوق الإمارات السيادي والشركات الإماراتية الكبرى سلسلة مشاريع ضخمة في مجال العقارات والاستثمار السياحي والنفط والغاز والثروات الطبيعية في مصر.
نبض