سينما عقيل تستضيف الدورة الثانية عشرة لمهرجان ريل فلسطين السينمائي
تستضيف سينما عقيل فعاليات الدورة الثانية عشرة لمهرجان ريل فلسطين
السينمائي من 23 يناير حتى 1 فبراير 2026، الذي تقدمه بيت، وبالشراكة مع السركال أفنيو، وشركاء المهرجان أدفانسد ميديا، وبريستول، وبارك آند بيرج، وبرنامج حكمت فلسطين، وذا جيفينج موفمنت. وتقدّم دورة هذا العام برنامجاً فنياً مختاراً من أجمل إنتاجات السينما الفلسطينية، يشمل الأفلام الروائية الطويلة والوثائقية والقصيرة.
يُفتتح المهرجان بالعرض الأول في دولة الإمارات لفيلم Once Upon a Time in Gaza – كان ياما كان في غزّة للمخرجين التوأمين طرزان وعرب ناصر، بحضور الممثل مجد عيد الذي يشارك الجمهور جلسة حوارية مفتوحة بعد العرض.
كما يضم برنامج المهرجان 11 فيلماً روائياً طويلاً، و5 أفلام قصيرة، و29 عرضاً سينمائياً، من بينها فيلمان مُدرجان ضمن القائمة القصيرة لجوائز الأوسكار، مما يعكس اتساع آفاق السينما الفلسطينية المعاصرة. وإلى جانب برنامج الأفلام، يحتضن
المهرجان فعالية سوق ريل فلسطين خلال عطلتيّ نهاية الأسبوع، بالإضافة إلى العديد من الجلسات الحوارية وورش العمل، بما يمنح الزوار تجربة استثنائية تتجاوز شاشة السينما إلى المساحات المجتمعية.
أبرز الأفلام الروائية الطويلة والوثائقية:
يُفتتح المهرجان بالعرض الأول في دولة الإمارات لفيلم Once Upon a Time in Gaza – كان ياما كان في غزّة للمخرجين التوأمين طرزان وعرب ناصر، وهو فيلم درامي حائز على جوائز عُرض لأول مرة في مهرجان كان السينمائي.
وتدور أحداث الفيلم في غزّة عام 2007، حيث يصور قصة صديقين يواجهان اختبارات الولاء والجريمة والبقاء في ظل الحصار، قبل أن يتوسع في طرح تساؤلات عميقة حول الهوية والسلطة ومشهدية العنف. كما يعقب العرض جلسة نقاش مباشرة مع الممثل مجد عيد.
وتحظى المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر بمكانة محورية في برنامج هذا العام، حيث تحضر المهرجان شخصياً لتقديم جلسة مميزة والمشاركة في نقاشات بعد العروض. ويُعرض خلال فعاليات المهرجان أحدث أفلامها الروائية Palestine
36 – فلسطين ٣٦ (2025) المرشح لجوائز الأوسكار، الذي يعود بالمشاهد إلى فلسطين إبان الانتداب البريطاني عام 1936، ويصور قصة شاب يعيش بين قريته والقدس في زمن تتصاعد فيه الاضطرابات السياسية والتحولات الاجتماعية.
كما يشهد البرنامج عرضاً خاصاً لفيلم Wajib – واجب، الذي أبدعته آن ماري احتفاءً بأحد أبرز الأدوار السينمائية التي أدّاها الفنان الفلسطيني الراحل محمد بكري (1953–2025).
ويشمل البرنامج أيضاً عرض الفيلم الوثائقي Put Your Soul in Your Hand and Walk – ضع روحك على يدك وسِر (2025) للمخرجة سبيده فارسي، الذي ينقل صورة مباشرة عن الحياة في غزّة من خلال مكالمات فيديو مع المصورة الصحفية فاطمة حسونة. وتشارك فارسي الجمهور جلسة حوارية بعد عرض الفيلم. كما يُعرض فيلم All That’s
Left of You – اللي باقي منك (2025) للمخرجة شيرين دعيبس، وهو عمل مرشح لجوائز الأوسكار يتناول اللحظات التي تسبق مواجهة فتى فلسطيني للجنود الإسرائيليين خلال احتجاج في الضفة الغربية، مستكشفاً آثار الصدمة المتوارثة منذ
عام 1948.
برنامج مهرجان ريل فلسطين السينمائي
وتجمع الأفلام الوثائقية الأخرى قصصاً إنسانية عميقة عن العزيمة والذاكرة والتعبير الفني، من بينها The Clown of Gaza – مهرج غزّة (2025) لعبد الرحمن صباح، الذي يصور قصة علاء مقداد، المهرج الذي يمنح الأطفال لحظات من الفرح وسط الدمار. كما تشمل الأعمال فيلم One More Show – ضايل عنا عرض (2025) لمي سعد وأحمد الدنف، الذي يسلط الضوء على تجربة فرقة سيرك غزّة الحرة؛ وPalestine Comedy Club – نادي فلسطين للكوميديا (2025) لعلاء علي عبد الله، حيث يستعرض المؤدين الكوميديين الذين يطرحون مواضيع تتحدى القيود السياسية والاجتماعية المفروضة؛ وWho Is Still Alive – من لا يزال حيّاً (2025) لنيكولا فاديموف، الذي يوثق شهادات 9 من سكان غزّة يرسمون مساكنهم بالطبشور ويشاركون الذكريات وقصص البقاء والإنسانية.
برامج الأفلام القصيرة
تقدم الأفلام القصيرة في مهرجان ريل فلسطين 2026 أعمالاً مؤثرة تستكشف جوانب الهوية والذاكرة والعزيمة. ويضم البرنامج الأول فيلم Born A Celebrity – وُلدت مشهوراً (2024) للمخرج لؤي عواد، الذي يصور قصة شاب يسعى للحرية والخصوصية في بلدة فلسطينية صغيرة؛ وفيلم Gaza Bride 17 – عروس غزّة 17 (2024) للمخرج وسيم خير، الذي يرصد رحلة صياد يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة إثر فقدان طفله الوحيد؛ إضافة إلى الفيلم الوثائقي القصير BAISANOS – بايسانوس (2025) للمخرجين الشقيقين أندريس وفرانشيسكا خميس جياكومان، الذي يتتبع مشجعي نادي ديبورتيفو بالستينو في تشيلي، مستكشفاً العلاقة بين فلسطين وتشيلي ومعنى العودة من خلال كرة القدم كرمز حيّ للهوية والعزيمة.
أما البرنامج الثاني، فيضم فيلم I’m Glad You’re Dead Now – أنا سعيد لأنك ميت (2025) للمخرج توفيق برهوم، الذي يصور عودة شقيقين إلى جزيرة طفولتهما لمواجهة توترات قديمة وأسرار دفينة. وتمنح هذه الأفلام مجتمعة نظرة شاملة وغنية للجوانب الشخصية والاجتماعية والثقافية التي تميز الحياة الفلسطينية، تمزج بين الأعمال الدرامية والوثائقية والتأمل في تجربة سينمائية عالمية استثنائية.
سوق ريل فلسطين
تعود فعالية سوق ريل فلسطين في عطلتيّ نهاية الأسبوع خلال فترة المهرجان، حيث يشارك فيها حوالي 50 مُصمماً وحرفياً ومبادرة اجتماعية فلسطينية، بمشاركة 35 جهة عارضة في كل عطلة نهاية أسبوع. وتُقام أنشطة السوق في مقهى كِيڤ
بالسركال أفنيو وبالقرب من سينما عقيل، وتمكّن الزوار من استكشاف تعابير معاصرة عن الثقافة الفلسطينية عبر الأزياء، والحِرف اليدوية، والمجوهرات، والمنتجات المنزلية، والفنون، والكتب، بالإضافة إلى تشكيلة مختارة من أصناف المأكولات الشهية، وذلك ضمن مساحة حيوية تتيح فرصةً للتبادل الثقافي ودعم المبدعين المستقلين. كما تستضيف سينما عقيل جلسة مميزة مع المخرجة آن ماري جاسر، إلى جانب معرض حصري في مقهى كِيڤ لقمصان المنتخب الوطني الفلسطيني لكرة القدم من مجموعة المقتني راكان الحسّون.
الهوية البصرية
تحمل الهوية البصرية لمهرجان ريل فلسطين 2026 توقيع الفنان الفلسطيني رامي عفيفي، بإلهامٍ من زمنٍ جميل كانت فيه الرسوم العربية تمتلك لغتها البصرية الخاصة. وتستحضر الأعمال إرث فنانين مميزين مثل حلمي التوني، ومحيي الدين اللباد، وناجي العلي، مستعيدةً جماليات كتب الأطفال القديمة والملصقات الاستثنائية التي شكّلت الذاكرة البصرية العربية. فقبل أن تترك المتغيرات العالمية أثرها على الأساليب الإقليمية، روى هؤلاء الفنانون قصصاً سياسية وثقافية عن الحياة اليومية من خلال سردية بصرية عربية محددة، وهو أمر يعتمد عليه عفيفي من أجل استعادة الموروث الثقافي الغني.
ومن منظور فنان فلسطيني بعيد عن وطنه، تتحول الهوية البصرية إلى فعل عودة رمزي، لتنسج مشاهد وعناصر من الحياة الفلسطينية، تشمل الصيادين في غزّة، وبساتين البرتقال في يافا، والكعك في القدس، والحرفيين والموسيقيين والنباتات المحلية، لتشكل أرشيفاً حياً للثقافة والانتماء والعزيمة، وتعكس أهمية مهرجان ريل فلسطين بوصفه منصة تصور القصص الفلسطينية التي تُروى من خلال الفن والسينما والذاكرة الجماعية.
نبض