مظلوم عبدي: حلّ "قسد" بداية جديدة والأكراد جزء مؤسّس من سوريا
وصف مستشار الرئيس السوري والقائد السابق لـ"قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) مظلوم عبدي، حلّ القوات بعد 15 عاماً من العمل المسلح، بأنه "نهاية وبداية في آن واحد"، داعياً إلى إشراك ممثلين عن الأكراد في صياغة الدستور السوري الجديد.
وقال عبدي إن الأكراد يمتلكون، للمرة الأولى، فرصة للمشاركة بإرادتهم في بناء الدولة السورية الجديدة، بعد عقود من سياسات نظام البعث التي أنكرت هويتهم.
وأكد، في أول مقابلة له مع وسيلة إعلام تركية، أن الهدف الرئيسي لأكراد سوريا ليس إنشاء كيان منفصل، بل المشاركة بوصفهم أحد المكونات المؤسسة للدولة الجديدة، مع تثبيت المكاسب التي حققوها عبر ضمانات دستورية.
اندماج "قسد" في الجيش السوري
أوضح عبدي أن التحولات السياسية وتغير النظام فرضا واقعاً جديداً في سوريا، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي يدعم نجاح الإدارة السورية الحالية ووحدة البلاد.

وقال إن "قسد" انضمت إلى الجيش السوري بكامل مواردها، وفق اتفاق وخطة محددين، وأصبحت تؤدي دوراً داخل الهيكل العسكري للدولة.
وكان عبدي قد أعلن في 25 آب (أغسطس) الماضي اكتمال حل "قسد" واندماجها في مؤسسات الدولة السورية، قبل أن يتولى منصب مستشار الرئيس أحمد الشرع.
وأشار إلى أن أكراد شمال شرقي سوريا كان بإمكانهم تحقيق مكاسب أكبر خلال السنوات الـ15 الماضية، مضيفاً أن المرحلة الجديدة تستوجب مشاركتهم في بناء مستقبل مشترك مع بقية الشعب السوري.
اللغة الكردية "خط أحمر"
توقف عبدي عند اعتماد اللغة الكردية للمرة الأولى في المدارس السورية، واصفاً الخطوة بأنها إنجاز مهم، وإن كانت لا تلبي جميع تطلعات الأكراد.
وقال إن قضية اللغة الكردية كانت محوراً أساسياً في الاجتماعات التي عُقدت في دمشق، واصفاً إياها بأنها "خط أحمر"، ومؤكداً مواصلة العمل السياسي لتوسيع الحقوق الثقافية والتعليمية.
ودعا إلى تمثيل الأكراد في لجنة صياغة الدستور الجديد، مشيراً إلى عدم وجود جدول زمني نهائي، لكن من المتوقع تشكيل اللجنة خلال شهرين أو ثلاثة أشهر.
دولة تضم جميع مكوناتها
أقر عبدي بوجود مخاوف تتعلق بمستقبل النظام الاجتماعي العلماني، لكنه رأى أن التجربة والثقافة اللتين نشأتا في شمال شرقي سوريا ستستمران.
وشدد على ضرورة بناء دولة قوية الحضور لجميع مكوناتها، بما يشمل الأكراد والدروز والعلويين وغيرهم، ومعالجة مشكلة الحكم الديموقراطي من خلال العمل السياسي.
وعن قبوله العمل مستشاراً للرئيس السوري، قال عبدي إن الهدف هو ضمان نجاح الاندماج وحصول الأكراد على أقوى مكانة ممكنة داخل الدولة، مؤكداً أن دورهم يجب ألا يقتصر على المناطق الكردية، بل يشمل سوريا بأكملها.
انفتاح على تركيا
رأى عبدي أن مسار السلام الجاري بين تركيا وزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان قد يسهم في حل القضية الكردية في سوريا.
كما أبدى انفتاحه على تطوير العلاقات مع أنقرة في المرحلة الجديدة، من دون أن يقدم إجابة واضحة عن احتمال زيارته تركيا ولقاء أوجلان، مكتفياً بالقول إن ذلك "سيكون جيداً".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
أثناء إيقاف زهر الدين على أحد الحواجز الأمنية وبعد كشف هويته، أقدم على سحب سلاحه وإطلاق النار على نفسه منتحراً خشية إلقاء القبض عليه، فيما تم إلقاء القبض على الشخص المرافق له في السيارة.
نبض