مشروع "E1" الاستيطاني... ما هو وكيف يهدد بتقسيم الضفة الغربية؟
فتحت إسرائيل باب العطاءات لبناء نحو 1200 وحدة استيطانية ضمن مشروع "E1" شرقي القدس، في خطوة أثارت إدانات وتحذيرات دولية من تداعياتها على التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية وإمكان قيام دولة فلسطينية متصلة.
ووفق المعطيات المنشورة، طرحت وزارة الإسكان الإسرائيلية عطاء لبناء 1234 وحدة سكنية من أصل 3401 وحدة سبق أن وافقت عليها الحكومة الإسرائيلية، على أن يكون الموعد النهائي لتقديم العطاءات في 19 تشرين الأول.
ما هو مشروع "E1"؟
"E1"، أو East 1، هو مخطط استيطاني إسرائيلي قديم تبلغ مساحته نحو 12 كيلومتراً مربعاً، ويقع في منطقة استراتيجية بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم. وتكمن أهميته في موقعه الذي يربط المستوطنة بالقدس، وسط مناطق فلسطينية تشمل العيزرية وأبو ديس والزعيم وعناتا.
وتعود جذور المشروع إلى تسعينيات القرن الماضي، حين طُرح في إطار خطط لإيجاد تواصل جغرافي بين المستوطنات الإسرائيلية الواقعة شمال شرقي القدس. وتضمن في مراحله الأولى السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي وإنشاء آلاف الوحدات السكنية ومنطقة صناعية وفنادق.

وظل المشروع مجمداً أو متعثراً لعقود نتيجة الضغوط والاعتراضات الدولية، قبل أن تعيد الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة دفعه إلى الواجهة. وفي تموز 2025، صادقت السلطات الإسرائيلية على مخططات لربط معاليه أدوميم بشرق القدس، ثم أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الموافقة على بناء آلاف الوحدات في المنطقة.
لماذا يُعد "E1" شديد الحساسية؟
تكمن خطورة المشروع، بحسب معارضيه، في أن البناء في هذه المنطقة يمكن أن يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها ويعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، بما يعرقل إنشاء نطاق فلسطيني متصل جغرافياً بين رام الله والقدس الشرقية وبيت لحم.
وكان سموتريتش قد عبّر صراحة عن البعد السياسي للمشروع، قائلاً عند الإعلان عن خططه إن فكرة الدولة الفلسطينية "تُمحى". وفي المقابل، تعتبر جهات دولية وفلسطينية أن تنفيذ "E1" يوجّه ضربة مباشرة إلى حل الدولتين.
وأثار طرح العطاءات الجديدة ردود فعل دولية، إذ وصف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند الخطوة بأنها "غير مقبولة ومدمرة"، وطالب إسرائيل بوقف خطط "E1" وسحب العطاءات. كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلق بالغ" ودعا إسرائيل إلى الامتناع عن اتخاذ خطوات إضافية في المشروع.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
أكّد الوزير رجي لـ"النهار": "ان هذه المسألة لا تحتمل أي اجتهاد أو تأويل، وبمجرد إعلان أي ديبلوماسي شخصاً غير مرغوب فيه، يتوجب عليه مغادرة أراضي الدولة المضيفة، ولا يعود لأي تأشيرة أو إذن دخول أو إقامة مُنح له سابقاً أي أثر قانوني يجيز استمرار وجوده على أراضيها".
نبض