مجلس الأمن يبحث تصعيد اليمن... تحذيرات من حرب أوسع وتهديد الملاحة في البحر الأحمر

العالم العربي 13-08-2026 | 18:53

مجلس الأمن يبحث تصعيد اليمن... تحذيرات من حرب أوسع وتهديد الملاحة في البحر الأحمر

هل يعود اليمن إلى حرب مفتوحة؟

تحذيرات أممية أمام مجلس الأمن مع تصاعد هجمات الحوثيين وتهديد الملاحة في البحر الأحمر والسعودية

مجلس الأمن يبحث تصعيد اليمن... تحذيرات من حرب أوسع وتهديد الملاحة في البحر الأحمر
جانب من الجلسة
Smaller Bigger

بحث مجلس الأمن الدولي، الخميس، التطورات المتسارعة في اليمن، وسط تحذيرات أممية من خطر انزلاق البلاد مجدداً إلى حرب واسعة، في ظل تصاعد المواجهات وعودة الهجمات على السفن في البحر الأحمر وباب المندب.

وخلال جلسة إحاطة مفتوحة، حذّر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ من أن اليمن يواجه "خطراً حقيقياً" بالعودة إلى دائرة صراع أوسع، قد تمتد تداعياته إلى المنطقة، داعياً جميع الأطراف اليمنية إلى خفض التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات.

 

تحذير أممي من عودة الحرب

وقال غروندبرغ إن على الأطراف اليمنية "التفاوض بدلاً من القتال"، محذراً من أن تجدد الحرب سيؤدي إلى تعطيل التنمية والخدمات ومفاقمة الأوضاع الإنسانية.

وأكد أنه لم يُسجّل حتى الآن تقدم ملموس نحو حل سلمي للأزمة اليمنية، رغم سنوات من الجهود الدبلوماسية التي أعقبت الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.

ودعا مجلس الأمن إلى ممارسة الضغط لدفع الأطراف نحو الحوار، في وقت تجددت فيه خلال الأيام الماضية المواجهات بين الحوثيين والقوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

 

البحر الأحمر في دائرة الخطر

واحتل أمن الملاحة حيزاً بارزاً من الجلسة، إذ أكد غروندبرغ أن الحوثيين هاجموا عدداً من السفن في البحر الأحمر، محذراً من أن تلك العمليات تعرّض الملاحة البحرية للخطر.

وطالب الحوثيين بوقف الهجمات على السفن، مشدداً على ضرورة ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر.

وتوالت المواقف الدولية المنددة بالهجمات، إذ دعت بريطانيا وفرنسا وباكستان ودول أخرى إلى وقف استهداف الملاحة، فيما أكدت روسيا رفض أي إجراءات تعيق حركة الملاحة الدولية.

كما دان مندوب باكستان الهجمات الحوثية في البحر الأحمر واستهداف السعودية والسفن السعودية، ودعا إلى الانخراط في مفاوضات برعاية الأمم المتحدة لحل الأزمة.

 

واشنطن: الحوثيون يعتمدون على الدعم الإيراني

من جهتها، قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة تامي بروس إن الهجمات الحوثية تهدد استقرار المنطقة، مجددة دعم واشنطن للحكومة اليمنية في مواجهة تهديدات الجماعة.

واتهمت بروس الحوثيين بالاعتماد على الدعم الإيراني لزعزعة استقرار المنطقة، كما قالت إن طائرة منعتها الحكومة اليمنية من الهبوط في صنعاء كانت تحمل "عناصر إيرانية".

بدوره، اتهم مندوب اليمن الحوثيين بمحاولة إقامة "جسر جوي من طهران" لنقل خبراء وأسلحة إلى صنعاء، معتبراً أن الجماعة تحوّل اليمن إلى منصة لخدمة الحرس الثوري الإيراني. ودعا مجلس الأمن إلى تنفيذ قراراته المتعلقة باليمن.

 

11 مليون يمني بحاجة إلى المساعدة

ولم تقتصر التحذيرات على الجانب العسكري، إذ رسمت الأمم المتحدة صورة قاتمة للوضع الإنساني في البلاد.

وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية إن تجدد المواجهات سيعمّق الكارثة الإنسانية، مشيراً إلى أن نحو 11 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، فيما يواجه ستة ملايين شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.

وحذّر من أن نقص التمويل يؤثر في قدرة المنظمات الإنسانية على تقديم المساعدات، داعياً المانحين إلى توفير التمويل اللازم.

كما طالبت الأمم المتحدة الحوثيين بالإفراج الفوري عن الموظفين المحتجزين. وفي السياق نفسه، قالت مندوبة بريطانيا إن القيود التي يفرضها الحوثيون على العمل الإنساني تشكل خطراً على اليمنيين، وطالبت بالإفراج عن 73 موظفاً دولياً محتجزاً.

 

مواجهات على الأرض

 

وتزامنت جلسة مجلس الأمن مع تطورات ميدانية متسارعة، إذ أفاد مصدر أمني يمني بوقوع اشتباك بين القوات البحرية اليمنية ومجموعة من الزوارق الحوثية المفخخة في الساحل الغربي، ما أدى إلى تفجير زورقين.

 

 

جانب من الجلسة
جانب من الجلسة

 

كما أفاد مصدر عسكري بأن هجوماً حوثياً بطائرات مسيّرة استهدف مواقع للقوات الحكومية في منطقة العبر بمحافظة حضرموت، ما أدى، بحسب المصدر، إلى مقتل شخصين وإصابة 15 آخرين.

ويأتي التصعيد بعد فترة طويلة من الجمود النسبي الذي أعقب هدنة عام 2022، وسط مخاوف دولية من انهيار التهدئة بشكل كامل.

 

دعوات دولية للعودة إلى المفاوضات

ودعت الصين إلى منع التصعيد، معتبرة أن تفاقم التوتر في الشرق الأوسط لا يصب في مصلحة دول المنطقة، فيما دعت روسيا الأطراف اليمنية إلى "الاحتكام لصوت الحكمة" والعودة إلى المفاوضات.

كما شددت فرنسا على ضرورة أن يضع الحوثيون حداً للهجمات على الملاحة الدولية، في حين طالبت الدنمارك بالإفراج عن الموظفين الأمميين وأعضاء البعثات الدبلوماسية المحتجزين.

 

المبعوث الاممي
المبعوث الاممي

 

 

وتأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه القلق من اتساع رقعة التوتر في الممرات البحرية الاستراتيجية، ولا سيما البحر الأحمر وباب المندب، بالتزامن مع الأزمة في مضيق هرمز.

وبين التصعيد العسكري داخل اليمن والتهديدات للسعودية والهجمات على السفن، أعاد مجلس الأمن التأكيد أن المسار السياسي يظل السبيل لإنهاء الأزمة، وسط خشية من أن تؤدي المواجهات الحالية إلى طيّ صفحة التهدئة التي استمرت منذ عام 2022 وإعادة اليمن إلى حرب مفتوحة.


الأكثر قراءة

دوليات 8/11/2026 10:21:00 PM
حذّر فرانك هوغربيتس من زلزال قوي محتمل في منطقة فرانتشا برومانيا بقوة قد تتراوح بين 7 و7.9 درجات
فن ومشاهير 8/10/2026 8:30:00 AM
مديحة الحمداني تعلن بدايتها الجديدة وتكشف عن زوجها، لتنهي رسمياً التساؤلات حول علاقتها السابقة بالنجم قصي خولي والد طفلها عميد.