اجتماع وزراء الخارجية العرب حول الوضع في القدس
قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب حول الوضع في القدس، إن المملكة تدين الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة.

ويبحث الاجتماع في أوضاع القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية؛ لبلورة موقف مشترك في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية اللاشرعية التي تستهدف هويتها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وشدد على أن حماية القدس تُعد ركيزة أساسية لأي سلام عادل ودائم، معتبراً جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الأراضي الفلسطينية باطلة.
ممارسة شبه يومية
واشار وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الى أن "انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في القدس باتت ممارسة شبه يومية".

وأضاف أن القضية الفلسطينية تمر بمنعطف خطير خلال الفترة الحالية.
ولفت الى أن الإجراءات الإسرائيلية ستؤدى الى تفجر الأوضاع وخروجها عن السيطرة.
إلى ذلك، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الأربعاء، إن مدينة القدس والمسجد الأقصى يواجهان تهديدات متصاعدة تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني والديموغرافي القائم في المدينة.
وحذر خلال الاجتماع، من أن "سياسات الاحتلال الإسرائيلي تقود إلى تأجيج صراعٍ ديني ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة والمجتمع الدولي".
وأوضح أن "جماعات المستوطنين المتطرفة، بدعم من حكومة الاحتلال، تسعى إلى تحويل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي من نزاع سياسي قابل للتسوية إلى صراع ديني"، داعياً إلى "إطلاق حملة ديبلوماسية وقانونية وإعلامية واسعة لكشف هذه المخططات وتحذير المجتمع الدولي من مخاطرها، قبل خروج الأوضاع عن السيطرة أو المساس بالمشاعر الدينية للمسلمين والمسيحيين".
وأكد "أن الجامعة العربية تتابع بقلق تصاعد المخطط الإسرائيلي الرامي إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك، على غرار ما حدث في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، إلى جانب الاستهداف المتكرر لدور دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية"، التي تمثل، بحسب قوله، "خط الدفاع الأساسي عن هوية المسجد الأقصى ووضعه التاريخي والقانوني".
وأضاف إن "الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، التي تنفذ بحماية شرطة الاحتلال، تشكل محاولة لفرض واقع جديد وغير مشروع"، مؤكداً أن الدفاع عن الأقصى لا يقتصر على حماية المقدسات، بل يشمل أيضاً حماية المقدسيين الذين يواجهون منذ سنوات سياسات تهجير وتضييق ممنهجة تهدف إلى إفراغ المدينة من سكانها الفلسطينيين وعزلها عن محيطها في الضفة الغربية.
وشدد على إطلاق برنامج عربي شامل لدعم صمود المقدسيين، من خلال تعزيز قطاعات التعليم والصحة والإسكان والتنمية، في ظل إغلاق مقار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين وتشغيلهم (الأونروا) في القدس، واستمرار عمليات هدم المنازل والتضييق على الفلسطينيين، بما يساهم في تثبيتهم على أرضهم وإحباط مخططات تهويد المدينة.
كذلك شدد على أهمية الدور الذي تضطلع به اللجنة الوزارية العربية المكلفة التحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس المحتلة.
نبض