بعد هجوم الضفة... إسرائيل تمنع العمال الفلسطينيين من دخول المستوطنات
تتجه الأنظار إلى الضفة الغربية وسط مخاوف إسرائيلية متزايدة من انفجار أمني واسع، عقب الهجوم الذي أسفر عن مقتل الرائد الإسرائيلي يوفال عزرا وعضو فرقة التأهب بنياهو ميلط، وما تلاه من مقتل منفذ إطلاق النار وعدد من الفلسطينيين، في وقت اتخذ فيه الجيش الإسرائيلي إجراءات أمنية جديدة شملت منع دخول العمال الفلسطينيين إلى المستوطنات.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية رفعت مستوى التأهب، وسط تقديرات بأن التوتر في الضفة بلغ مرحلة خطيرة مع تصاعد الغضب لدى الفلسطينيين والمستوطنين على حد سواء.
وفي هذا السياق، أصدر قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، اللواء آفي بلوط، قراراً يقضي بمنع دخول العمال الفلسطينيين إلى المستوطنات في الضفة الغربية، مع الإبقاء على استثناءات محدودة لبعض مواقع البناء، فيما ستواصل المناطق الصناعية عملها بصورة اعتيادية. وقال مصدر عسكري إن الهدف من القرار هو تقليل الاحتكاك بين الجانبين إلى حين هدوء الأوضاع.

ونقلت الصحيفة عن الدكتور جهاد رمضان، من قرية تل جنوب نابلس، قوله إن "حاجز الخوف انهار تماماً"، مضيفاً أن الفلسطينيين يعيشون "حالة غضب مبرر" بعد الأحداث الأخيرة، ومتهماً المستوطنين باقتحام القرية وإحراق ممتلكات وإطلاق النار، بينما اعتبر أن الجيش الإسرائيلي "لا يتدخل إلا عندما يشعر بأن المستوطنين في خطر".
ورفض رمضان وصف ما جرى بأنه "عملية فدائية"، قائلاً إن المستوطنين دخلوا المنطقة من دون تنسيق مسبق، وإن ما حدث بدأ باحتكاكات أعقبت دخول مجموعات إسرائيلية إلى محيط القرية.
في المقابل، نقلت الصحيفة عن مستوطنين في بؤرة حفات جلعاد، القريبة من موقع الهجوم، اتهامات للحكومة الإسرائيلية بالتقصير الأمني، مؤكدين أنهم سيلجأون إلى حماية أنفسهم إذا لم توفر لهم الدولة الأمن اللازم.

كما يستعد مستوطنون لتنظيم احتجاجات عند عدد من المفترقات الرئيسية في الضفة الغربية، من بينها قدوميم وغوش عتصيون وتفوح وكفار أدوميم، احتجاجاً على تدهور الوضع الأمني.

وبحسب الصحيفة، وقعت بالفعل احتكاكات في بعض هذه المواقع، فيما أفادت مصادر فلسطينية بأن مستوطنين هاجموا مركبات فلسطينية قرب دوار حلميش شمال رام الله، في ظل مخاوف متزايدة من اتساع دائرة المواجهات خلال الأيام المقبلة.
نبض