سموتريتش يجرّد الفلسطينيين من صلاحيات إدارة الحرم الابراهيمي في الخليل
أعلن وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الثلاثاء أنه ألغى اتفاقية مبرمة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وتعطي بلدية الخليل في الضفة الغربية صلاحية إدارة الحرم الابراهيمي أو كهف البطاركة، وهو موقع مقدّس لدى الديانات الإبراهيمية الثلاث.
وحذّرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة الخطوة.
وقال الوزير اليميني المتطرف في بيان "ألغيت اتفاق الخليل"، مضيفاً "معنى هذا القرار هو أن العديد من الصلاحيات التي مُنحت سابقاً في الخليل وفي المواقع المقدسة، بما في ذلك أساس وجودنا نفسه، مغارةُ المكفيلة (كهف البطاركة)، لم تعد تحت سيطرة بلدية الخليل الداعمة للإرهاب، بل تعود إلى المسؤولية الكاملة لدولة إسرائيل".
ونشر البيان بينما كان سموتريتش يشارك في وضع حجر الأساس لمستوطنة جديدة قرب الخليل.

ماذا يعني ذلك؟
ويعرف الموقع لدى الفلسطينيين باسم الحرم الإبراهيمي، ويقع في البلدة القديمة من الخليل، أكبر مدينة فلسطينية في الضفة الغربية. ويُعتقد أنه يضمّ قبور عدد من الأنبياء بينهم النبي إبراهيم وزوجته سارة.
وبموجب "اتفاق الخليل" المبرم العام 1997، انسحبت إسرائيل من 80% من المدينة، لكنها احتفظت بالسيطرة على جيب في محيط الحرم.
وانتقدت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية المعنية برصد الاستيطان خطوة سموتريتش.
وقال أحد مديري المنظمة يوناتان مزراحي لوكالة "فرانس برس" إن إعلان سموتريتش جاء بناء على اجتماع عقدته الحكومة الإسرائيلية قبل أشهر عدّة، من دون الإعلان عنه.
ويضيف أن المجلس الأعلى للتخطيط في وحدة الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية أقرّ خلال اجتماع الأسبوع الماضي "نقل هذه الصلاحيات في الخليل من بلدية الخليل الفلسطينية إلى إسرائيل".
وحذّرت الرئاسة الفلسطينية من "خطورة الخطوة"، معتبرة أنها "تمسّ الوضع السياسي والقانوني لمدينة الخليل، والاتفاقيات الثنائية الموقعة بخصوصها".
وقالت الرئاسة في بيان "هذه الخطوات الأحادية الجانب هي خطوات مرفوضة ومدانة ومخالفة للاتفاقيات الموقّعة مع الجانب الإسرائيلي، وللشرعية الدولية والقانون الدولي الذي يمنع المساس بالوضع القائم لأرض دولة فلسطين تحت الاحتلال".
والحرم الإبراهيمي الذي يشكّل موضع توتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين مقسوم إلى جزءين، أحدهما للمصلين المسلمين والآخر للمؤمنين اليهود منذ الهجوم الذي ارتكبه مستوطن إسرائيلي في المكان في 25 شباط/فبراير 1994 وأسفر عن مقتل 29 فلسطينياً في داخله.
نبض