نزار آميدي رئيساً للعراق… رجل التوافقات من دهوك إلى قصر الرئاسة
انتخب مجلس النواب العراقي، اليوم السبت، نزار آميدي رئيساً للجمهورية، في خطوة تعكس توازنات سياسية دقيقة داخل بغداد وإقليم كردستان، وتفتح صفحة جديدة في رئاسة الدولة.
مجلس النواب ينتخب نزار آميدي رئيساً للجمهورية pic.twitter.com/p8ovyOKmbM
— واع (@INA__NEWS) April 11, 2026
ويأتي انتخاب آميدي، القيادي في حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني"، خلفاً للرئيس السابق عبد اللطيف رشيد، في ظلّ مشهد سياسي معقّد يتطلب شخصية قادرة على إدارة التوازنات الداخلية والخارجية.
وقال آميدي بعد أدائه اليمين الدستورية: "أؤكد على مبدأ "العراق أولاً".
من العمادية إلى قمّة السلطة
وُلد نزار آميدي في قضاء العمادية بمحافظة دهوك عام 1968، وتلقى تعليمه في الموصل، قبل أن يتنقل بين السليمانية وبغداد، ما منحه فهماً واسعاً للتنوّع السياسي والاجتماعي في العراق.
مسيرة طويلة في قلب الدولة
يمتلك الرئيس الجديد خبرة تمتد لأكثر من عقدين في مواقع القرار، حيث شغل منصب مستشار أول لرئيس الجمهورية بين عامي 2005 و2022، بدرجة وزير، وشارك في صناعة القرار خلال عهود عدة رؤساء.
تولّى منصب وزير البيئة بين عامي 2022 و2024، حيث عمل على تطوير السياسات البيئية وتعزيز حضور العراق في المحافل الدولية.
رجل التوازنات الكردية – البغدادية
يُعرف آميدي بخبرته في إدارة العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، إضافة إلى علاقاته الواسعة مع القوى السياسية في بغداد والأحزاب الكردية.
وقد تعززت هذه العلاقات خلال عمله مع شخصيات بارزة في رئاسة الجمهورية، ما جعله أحد أبرز الوجوه القادرة على بناء التوافقات.
حضور سياسي وتنظيمي فاعل
يشغل آميدي مناصب قيادية داخل "الاتحاد الوطني الكردستاني"، من بينها عضوية المكتب السياسي ورئاسة المكتب السياسي للحزب في بغداد، إلى جانب مشاركته في ائتلاف إدارة الدولة.
تحديات المرحلة المقبلة
يصل آميدي إلى الرئاسة في مرحلة دقيقة، تتطلب معالجة ملفات داخلية معقدة، من بينها العلاقة بين بغداد وأربيل، والتوازنات السياسية، إضافة إلى تحديات اقتصادية وإقليمية متصاعدة.
وبين الخبرة السياسية والعلاقات المتشعبة، يراهن كثيرون على قدرة نزار آميدي على القيام بدور توافقي في قيادة العراق نحو مرحلة أكثر استقراراً.
نبض