ما حقيقة التهديدات الإيرانية باستهداف جامعات أميركية في المنطقة؟
في تصعيد لافت يتجاوز ساحة المواجهة العسكرية إلى المجال الأكاديمي، لوّح "الحرس الثوري" الإيراني بإمكان استهداف جامعات في الشرق الأوسط يُنظر إليها على أنها مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرا أن الرد لن يقتصر على الجبهات التقليدية بل قد يمتد إلى مؤسسات وصفها بأنها جزء من النفوذ الغربي في المنطقة، ومؤكدا أن هذه الجهات "لن تكون بمنأى عن تداعيات التصعيد" في المرحلة المقبلة.
وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن إيران وفصائل متحالفة معها قد تستهدف هذا النوع من الجامعات، في تطور أثار مخاوف من انتقال تداعيات الحرب إلى قلب الحياة الجامعية.

في لبنان، وكإجراء احترازي في ظل التهديدات الواسعة التي تطال المؤسسات التعليمية في المنطقة — رغم عدم وجود أي مؤشرات على تهديد مباشر لحرم الجامعة اللبنانية الأميركية أو مراكزها الطبية — قررت الجامعة الانتقال إلى التعليم والعمل عن بُعد بشكل كامل يومي 30 و31 آذار، مع إبقاء الحد الأدنى من الموظفين الأساسيين في الحرم الجامعي، فيما تواصل مستشفياتها عملها بشكل طبيعي من دون انقطاع.
كما أعلنت الجامعة اللبنانية الأميركية انتقالها إلى التعليم الإلكتروني الكامل خلال الفترة نفسها، في ظل ما وصفته بتهديدات واسعة تطال المؤسسات التعليمية.
وامتد هذا التوجّه إلى دول أخرى في المنطقة، حيث سبق أن اعتمدت جامعات في قطر والخليج التعليم عن بُعد منذ بداية الحرب، بينها جامعة جورجتاون في قطر وجامعة تكساس إيه آند إم في قطر، إلى جانب جامعات أميركية في الكويت ودبي ورأس الخيمة.
كما أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق، اليوم الأحد، تعليق التعليم الحضوري واللجوء إلى التعليم الإلكتروني.
وقالت دائرة الإعلام والمعلومات لحكومة إقليم كردستان في بيان انه "في ضوء الاجتماع المشترك للوزارات المعنية قررت حكومة إقليم كردستان تعليق العملية التعليمية بالحضور الصفي في جميع مراكز التعليم والتعليم العالي في إقليم كردستان، لجميع المراحل، وسيستمر التعليم عبر الإنترنت".
وأضاف البيان "تم توجيه كل من وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي لاتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ هذا القرار".
ويعكس هذا التحول اتساع دائرة القلق من تداعيات التصعيد، مع تحذيرات من استهداف المؤسسات التعليمية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تحييد الجامعات والمراكز الطبية عن النزاعات، والحفاظ على دورها كمؤسسات مدنية وإنسانية.
نبض