جديد حرب العراق على المخدرات ... 11 تاجراً ومروّجاً في قبضة الأمن
بغداد – "النهار"
في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة التي تفرضها جرائم المخدرات وآثارها الخطيرة على المجتمع، تواصل القوات الأمنية العراقية تنفيذ سلسلة من العمليات النوعية الهادفة إلى ملاحقة شبكات الاتجار بالمخدرات وتفكيك البنى التنظيمية التي تقف خلفها، سواء على المستوى المحلي أو عبر الامتدادات الإقليمية والدولية. وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية أمنية شاملة تعتمد على العمل الاستخباري الدقيق، والتنسيق المشترك بين الأجهزة المختصة، وتكثيف الإجراءات الرقابية على المنافذ الحدودية وخطوط التهريب.
وذكر بيان لوزارة الدفاع العراقية أنه تم نصب حواجز مفاجئة للمفارز المشتركة في مختلف مناطق بغداد، ومن خلالها تمكنت عناصر الاستخبارات العسكرية في المفارز المشتركة من الإطاحة بـ11 تاجراً ومروجاً للمخدرات في مناطق متفرقة من العاصمة العراقية بغداد.
إستمراراً لمكافحة جرائم غسل الأموال وتتبع ثروات ذوى الأنشطة الإجرامية وحصر ورصد ممتلكاتهم وإتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم .. فقد إضطلع قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة تنسيقاً وأجهزة الوزارة المعنية بإتخاذ الإجراءات القانونية حيال (عنصرين جنائيين) لقيامهما… pic.twitter.com/3S1pbgSeFn
— وزارة الداخلية (@moiegy) February 21, 2026
وأضاف البيان أن "الملقى القبض عليهم يشكلون شبكات توزيع تنشط في عدد من مناطق العاصمة بغداد، وتم تسليمهم مع المواد التي ضبط بحوزتهم إلى الجهات المعنية أصوليا".
وكانت وزارة الداخلية العراقية أعلنت في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، تفكيك 1200 شبكة محلية ودولية للاتجار بالمخدرات مع ضبط ومصادرة أكثر من 14 طناً من المواد المخدرة المختلفة.
بدوره، كشف المركز الاستراتيجي العراقي لحقوق الإنسان، نهاية أيلول/ سبتمبر 2025، عن تفكيك 230 شبكة ضمنها 27 شبكة دولية لتجارة المخدرات من قبل المديرية العامة لشؤون المخدرات التابعة لوزارة الداخلية.
من جهته، قال الخبير في الشؤون الأمنية اللواء عماد علو، لـ"النهار"، ان "استمرار العمليات الأمنية التي تنفذها القوات العراقية في ملاحقة تجار المخدرات وتفكيك شبكات الاتجار يمثل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية في حماية الأمن الوطني والمجتمعي، وهذه الجهود لم تعد تقتصر على الملاحقة الميدانية فحسب، بل أصبحت تعتمد على منظومة متكاملة من العمل الاستخباري والتحليل المعلوماتي والتنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والجهات المعنية".
وبين علو ان "تصاعد وتيرة العمليات النوعية والضربات الاستباقية أسهم بشكل واضح في إرباك الشبكات الإجرامية والحد من قدرتها على التمدد داخل المدن أو استخدام الأراضي العراقية كممر لتهريب المخدرات، وتفكيك هذه الشبكات يتطلب عملاً طويل الأمد يبدأ من رصد مصادر التمويل وطرق التهريب وينتهي بتجفيف المنابع اللوجستية التي تعتمد عليها تلك العصابات".
وأكد ان "الأجهزة الأمنية حققت تقدماً ملحوظاً في استهداف شبكات التهريب ذات الامتدادات الإقليمية والدولية، من خلال تعزيز التعاون الاستخباري وتبادل المعلومات مع الجهات المختصة، فضلاً عن تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية وخطوط النقل، الأمر الذي أسهم في ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة وإلقاء القبض على عدد من المتورطين في إدارتها وترويجها".
وتؤكد التطورات الميدانية أن العراق يشهد تصاعداً في وتيرة العمليات الاستباقية التي تستهدف عصابات التهريب والترويج، مع تحقيق إنجازات ملموسة تمثلت بإلقاء القبض على عدد من المتاجرين وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة، الأمر الذي يعكس تنامي الجاهزية الأمنية وارتفاع كفاءة الأداء العملياتي في مواجهة هذه الظاهرة العابرة للحدود.
ولا تقتصر هذه الجهود على الجانب الأمني فحسب، بل تتكامل مع برامج التوعية المجتمعية والوقاية.
نبض