"ضوء أخضر" أميركي لنتنياهو ضد الصواريخ مسلط على جولة جنيف النووية اليوم

العالم العربي 17-02-2026 | 06:10

"ضوء أخضر" أميركي لنتنياهو ضد الصواريخ مسلط على جولة جنيف النووية اليوم

ينظر دونالد ترامب إلى المفاوضات مع إيران على أنها اختبار لسياسته القائمة على تحقيق السلام المبني على القوة. 
"ضوء أخضر" أميركي لنتنياهو ضد الصواريخ مسلط على جولة جنيف النووية اليوم
مجسم لصاروخ إيراني في طهران (أ ف ب).
Smaller Bigger

تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات الأميركية - الإيرانية في جنيف، في أجواء ضبابية يصعب معها ترجيح كفة التفاؤل أو التشاؤم. لكن، مؤكدٌ أن هذه الجولة يمكن أن ترسم ملامح الذهاب نحو اتفاق أو مواجهة.     

في هذا المناخ من عدم اليقين بنتائج جنيف، يصدر عن الجانبين كلام تفاوضي. فوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يؤكد أنه يحمل "أفكاراً حقيقية لإنجاز اتفاق عادل ومنصف".  ولمّح نائبه، للمرة الأولى، إلى أن بلاده تسعى إلى اتفاق يحقق فوائد اقتصادية لإيران وللولايات المتحدة. كلام يعلم أنه قد يسيل له لعاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، والثلاثة من محبي إبرام "الصفقات" أكثر من الاتفاقات بمعناها التقليدي المتعارف عليه.    

بيد أن أميركا وإيران ليستا وحدهما على الطاولة. هناك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يفاوض عن بعد، ويشكك في إمكان إبرام اتفاق أساساً، ليجد نفسه أكثر انسجاماً مع تشاؤم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وعشية جولة جنيف، أدرج نتنياهو الحد الأدنى لما يمكن أن يقبل به، من إخراج كامل لكميات اليورانيوم المخصب من إيران، وتفكيك القدرات التي تسمح بالتخصيب، ومن ثم تفكيك الصواريخ الإيرانية التي يتجاوز مداها 300 كيلومتر، علاوة على وقف الدعم الذي تقدمه طهران إلى "الأذرع" في الإقليم.

وكشفت شبكة "سي بي أس نيوز" الأميركية الأحد، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن ترامب أبلغ نتنياهو خلال اجتماعهما في فلوريدا في كانون الأول/ديسمبر المنصرم، أنه سيدعم توجيه ضربات إسرائيلية إلى برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، إذا فشلت واشنطن وطهران في التوصل لاتفاق.

يقود ذلك إلى مشهد مستعاد لما جرى في حزيران/يونيو الماضي، عندما أجاز ترامب لنتنياهو توجيه ضربات للمنشآت النووية والصاروخية الإيرانية، قبل أن تشارك أميركا نفسها بضربات ضد المواقع النووية الإيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان.     

ومع أن ترامب يكرر رغبته في التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإنه يرفق ذلك بالتحذير من ضربات أشد قوة من حزيران، في حال لم توافق طهران على اتفاق بشأن برنامجها النووي في المقام الأول، يتضمن تصفير التخصيب، رغم أن أنباء تسربت في الأسبوع الماضي، تحدثت عن مرونة "نووية" من الجانبين.      

ويشير اصطحاب عراقجي معه إلى جنيف وفداً تقنياً، واعتزامه الاجتماع بالمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، إلى انفتاح إيران على حلّ يتعلق بمستوى التخصيب الذي يزيل الشكوك التي التصقت بالبرنامج النووي الإيراني في الغرب، حول طموح طهران إلى الحصول على القنبلة، كعامل ردع مؤكد ضد أي هجمات إسرائيلية أو أميركية، وفي مسعى لتعزيز النفوذ الإيراني إقليمياً.       

وينظر ترامب إلى المفاوضات مع إيران على أنها اختبار لسياسته القائمة على تحقيق السلام المبني على القوة. ويترجم ذلك بإرسال مزيد من الأصول العسكرية الأميركية إلى الشرق الأوسط. وتوقع الجنرال الأميركي المتقاعد جاك كين أن يكون أي عمل عسكري أوسع وأكثر كثافة من المواجهة السابقة المعروفة بـ"حرب الأيام الـ12"، وقد يستهدف قيادات وبنية تحتية وصواريخ إيرانية، معتبراً أنه "قد يضع النظام على مسار الانهيار". 

في هذه المناخات المحتدمة، يخوض الجانبان الأميركي والإيراني كل جولة من جولات الديبلوماسية، كأنهما واقفان على حافة الهاوية.

 

الأكثر قراءة

كتاب النهار 2/16/2026 1:17:00 PM
أسباب الحملة مجهولة حتى الساعة، أو على الأقل مني شخصياً، اللهمّ إلّا إذا كان التنافس الماروني المريض تحركت غرائزه باكراً وبدأ الحاكم يعدّ العدّة للانتقال بعد سنين إلى قصر بعبدا...
اقتصاد وأعمال 2/16/2026 3:33:00 PM
ترى المصادر أن المرحلة الراهنة تفرض موازنة دقيقة بين العدالة الاجتماعية والانضباط المالي.
اقتصاد وأعمال 2/17/2026 7:18:00 AM
إليكم الجدول الجديد لأسعار المحروقات اليوم بعد مقررات الحكومة أمس الإثنين. 
سياسة 2/16/2026 9:29:00 PM
أقرّ مجلس الوزراء تفرّغ أساتذة الجامعة اللبنانية، وستة رواتب إضافية، وزيادات ضريبية، وتعيينات جديدة.