غارات على غزة توقع 27 ضحية ... الجيش الإسرائيلي يتّهم "حماس" بخرق الاتفاق: "خطورة بالغة"
أسفرت غارات جوية إسرائيلية عن مقتل 27 شخصاً على الأقل في غزة السبت، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما لا يزال آخرون تحت الأنقاض، في حصيلة جديدة أوردتها هيئات الإغاثة في القطاع، وقد نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني قوله: "هاجمنا مواقع لحماس في قطاع غزة عقب خرق اتفاق وقف إطلاق النار".
وقال الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل لوكالة "فرانس برس": "ارتفع عدد شهداء قطاع غزة جراء القصف الاسرائيلي منذ فجر اليوم السبت إلى 27"، "معظمهم من الأطفال والنساء"، لافتاً إلى أن "عدداً آخر لا يزال تحت الأنقاض".
وأوضح أن الغارات الإسرائيلية استهدفت "شققاً سكنية وخياماً ومراكز إيواء ومركز شرطة".
ولفتت المديرية العامة للشرطة في غزة من جانبها إلى أن طواقم الإسعاف والإنقاذ لا تزال "تخلي الشهداء والجرحى جراء استهداف طائرات الاحتلال لمركز شرطة الشيخ رضوان، والذي أدى لاستشهاد 7 من ضباط وعناصر الشرطة ومواطنين مراجعين وأصحاب قضايا تزامن وجودهم داخل المركز لحظة استهدافه".
وأشارت إلى أن عدداً من المفقودين لا يزالون تحت أنقاض المبنى المدمر.
وقال منير البُرش، المدير العام للوزارة التي تديرها حركة "حماس"، لوكالة "فرانس برس" السبت إن 11 شخصاً قُتلوا وجُرح أكثر من عشرين آخرين "نتيجة لغارات شنها الاحتلال مستهدفاً المدنيين في خيمة وشقة".
وأوضح البرش أن الضحايا وصلوا إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة شمالاً ومستشفى ناصر في خان يونس جنوباً.
وقال إن "لاحتلال يواصل الخروقات والانتهاكات الجسيمة لاتفاق وقف النار في ظل نقص حاد في المواد الطبية والادوية والمعدات الطبية والحاجة الماسة لترميم مشافي القطاع".
اللحظات الأولى بعد قصف طيران الاحتلال لمركز شرطة الشيخ رضوان بمدينة غزة pic.twitter.com/mQpbxIEP4d
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) January 31, 2026
وأعلن الجيش الإسرائيلي على لسان المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي أنه تم استهداف بنى تحتية لحماس والجهاد الإسلامي في غزة "ردًّا على انتهاك اتفاق وقف النار".
واأضاف بأن الجيش "استهدف مستودع أسلحة وموقع انتاج أسلحة وبنيتَين لإطلاق قذائف صاروخية لحماس في وسط القطاع" وبأنه ينظر بـ"خطورة بالغة" إلى أي خرق للاتفاق وسيواصل "التحرك في مواجهة أي محاولة للتنظيمات المسلّحة في القطاع تنفيذ اعتداءات ضد قواتنا".
وندّدت حركة "حماس" بتلك الانتهاكات، مشيرة إلى أن إسرائيل "تواصل حرب الإبادة وتتلاعب باتفاق وقف النار وتستهتر بجهود الوسطاء".
وبحسب مصادر طبية فلسطينية فقد ارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة إلى 27.
وكان وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة منذ تشرين الأول/أكتوبر دخل مرحلته الثانية في كانون الثاني/يناير، ومن المفترض أن تشمل نزع سلاح "حماس" وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
وتتبادل إسرائيل و"حماس" الاتهامات بخرق الهدنة.
كذلك أعلن المكتب الإعلامي التابع لحكومة "حماس" في غزة السبت أن غارة جوية استهدفت خيمة نازحين في جنوب القطاع، أسفرت عن مقتل سبعة أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفل ورجل مسن.
ووفق وزارة الصحة، قتل 509 أشخاص منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر. ونزح معظم سكان غزة مرة واحدة على الأقل خلال الحرب في القطاع الصغير المدمر، ولا يزال مئات الآلاف يعيشون في خيام أو ملاجئ موقتة.
نبض