السفير الأميركي السابق في الرياض مايكل راتني: المهرجانات في السعودية ليست تبييضاً فنياً ولا تبييضاً رياضياً

العالم العربي 24-10-2025 | 15:57

السفير الأميركي السابق في الرياض مايكل راتني: المهرجانات في السعودية ليست تبييضاً فنياً ولا تبييضاً رياضياً

دافع راتني عن الفعاليات التي تقيمها المملكة، بما فيها مهرجان كوميدي أو كأس العالم للرياضات الإلكترونية وسباقات الفورمولا 1، أو دفعها ملايين الدولارات لرونالدو.
السفير الأميركي السابق في الرياض مايكل راتني: المهرجانات في السعودية ليست تبييضاً فنياً ولا تبييضاً رياضياً
مهرجان الرياض الكوميدي. (انترنت)
Smaller Bigger

كتب السفير الأميركي السابق في الرياض مايكل راتني أن فعاليات مثل مهرجان الرياض الكوميدي لا تهدف إلى تبييض سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان، مؤكداً أن السعوديين يريدون الاستمتاع فقط.  
وانتقد في مقال افتتاحي له في صحيفة "وول ستريت جورنال" قارير إخبارية ادعت بأن مهرجان الرياض الكوميدي الأخير حقق أمرين، "أولاً سلّط الضوء على تغيرات مجتمعية في السعودية أتاحت للفنانين الكوميديين الأميركيين الجريئين تقديم عروضهم في بلد لطالما اعتُبر متشددًا ورجعيًا بشكل لا رجعة فيه، كما لفت الانتباه إلى أوجه القصور في حقوق الإنسان في السعودية".

 ورفض راتني تعليقات ترى أن كل فعالية تستضيفها السعودية هي محاولة لتبييض سجلها في مجال حقوق الإنسان، مشيراً خصوصاً إلى ما يقال من أن دفع المال لكريستيانو رونالدو للعب مع فريق كرة قدم سعودي أو استضافة سباقات الفورمولا 1 هو "تبييض رياضي"،  ومعارض المتاحف هي "تبييض فني". أما مهرجان الرياض الكوميدي فهو "تبييض ضحك". الا أن راتني يلفت إلى أن العروض والفعاليات الأخرى لا تُشتت انتباه العالم عن انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة، بل تُسلط الضوء عليها، والحكومة السعودية تُدرك ذلك بالتأكيد، فلماذا تُنفق الأموال وتُثير التدقيق؟.


 

ولي العهد السعودي يستقبله رئيس فيفا جياني إنفانتينو (يمين) والمهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو  في حفل إطلاق بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض عام 2023.(أف ب)
ولي العهد السعودي يستقبله رئيس فيفا جياني إنفانتينو (يمين) والمهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في حفل إطلاق بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض عام 2023.(أف ب)

 

ودافع راتني عن الفعاليات التي تقيمها المملكة، بما فيها مهرجان كوميدي أو كأس العالم للرياضات الإلكترونية وسباقات الفورمولا 1، أو دفعها ملايين الدولارات لرونالدو، أو إقامة حفلات موسيقية لجينيفر لوبيز وبوست مالون، معتبراً "إنهم لا يفعلون ذلك من أجلنا نحن في الغرب، بل من أجل أنفسهم."
وقال: "على الأرجح، يهدفون إلى جذب السياح، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز سمعتهم كأماكن ممتعة ومُستنيرة. لكنهم يريدون أيضًا أن يُقدموا لسكانهم شيئًا أساسيًا للغاية لا يراه معظمنا مُلفتًا: الترفيه. والترفيه شيءٌ استغنى عنه المواطنون السعوديون منذ زمن طويل. لعقود، منعت البلاد معظم أشكال الترفيه والمتعة والتحفيز الثقافي، وحتى الفعاليات الرياضية التي يُسمح للنساء بحضورها، ناهيك عن المشاركة فيها. هذا جعل السعودية مكانًا كئيبًا وأرضًا خصبة للتطرف. لذا، بينما يُحدّث القادة السعوديون اليوم اقتصادهم ومجتمعهم، فإن أولويتهم هي بلد أكثر سعادةً وصحةً وانفتاحًا وإنتاجية".

وتذكر أنه "خلال العامين اللذين قضيتهما في السعودية، كنتُ حاضرًا في الصفوف الأمامية، حرفيًا أحيانًا، للعديد من هذه الفعاليات. رأيتُ آلاف السعوديين، رجالًا ونساءً، صغارًا وكبارًا، يتوقون إلى هذا النوع من الترفيه الذي كانوا يضطرون للسفر إلى الخارج للاستمتاع به حتى وقت قريب جدًا"


 ولفت إلى أن البلاد تتطور بوتيرة أسرع مما يدركه معظم المراقبين الأجانب. إنها دولة محافظة ذات نظام قانوني لم يواكب بعد طموحاتها الحديثة والعالمية. وقال: "اقضِ بعض الوقت هناك وسترى التناقض: انفجار في التعبير الإبداعي حتى في ظل تقييد الخطاب السياسي. تساهل ضمني في ممارسة العبادات الخاصة لغير المسلمين حتى في ظل استمرار حظر الممارسة العلنية للمسيحية وغيرها من الديانات رسميًا... حياة السعوديين أفضل بلا شك مما كانت عليه قبل بضع سنوات، وخاصةً للنساء، اللواتي يتمتعن بقدر أكبر من التحكم في حياتهن من أي وقت مضى منذ تأسيس الدولة السعودية الحديثة".

وبناء على خبرته، يقول: "يهتم المواطن السعودي العادي بالتحول الحالي في بلاده أكثر من اهتمامه بنقائصها. يقول معظم الزوار الأجانب الذين قابلتهم، وخاصةً أولئك الذين يتذكرونها منذ عقد مضى، إن البلاد تبدو أكثر سعادةً وصحةً وحيوية. بالنسبة للقيادة السعودية، تُعدّ هذه المؤشرات على النجاح أهم من أحكام الأجانب الذين لا يعرفون الكثير عن مملكتهم، والذين، من وجهة النظر السعودية، يُلزمون بلادهم بمعايير وقيم شخص آخر".

وختم:  "حتى لو لم تُغيّر دعوة الكوميديين والمغنين والرياضيين الأميركيين إلى الرياض آراء الأجانب تجاه المملكة، فإن وجودهم في السعودية دليلٌ قاطع على استمرار جاذبية الثقافة الأميركية. هذا النوع من القوة الناعمة يُمكن أن يُعزز العلاقات بين بلدينا، حتى في الأوقات التي يزداد فيها خيبة أمل العديد من شركائنا تجاه أميركا"..

 

الأكثر قراءة

الخليج العربي 5/9/2026 11:05:00 PM
جرى خلال الاتصال، استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها...
الخليج العربي 5/10/2026 1:02:00 PM
وزارة الدفاع الكويتية: القوات المسلحة رصدت فجر اليوم عدداً من المسيّرات المعادية داخل المجال الجوي الكويتي وتمّ التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة
كتاب النهار 5/5/2026 1:21:00 PM
السؤال لم يعد: هل يستطيع الحزب أن يقاتل؟ بل: هل يستطيع أن يحمي الحياة اليومية لمن دفعوا ثمن قتاله؟
فن ومشاهير 5/3/2026 11:16:00 AM
حصدت إيميليا إعجاباً واسعاً، وتحوّلت رقصتها إلى موجة يقلّدها الجمهور وصنّاع المحتوى.