"وول ستريت جورنال": "داعش" يغيّر تكتيكاته ويكثّف هجماته في سوريا
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تحقيق لها أن "داعش" ينتعش مجدداً مجددًا في سوريا، ليملأ الفراغ الذي خلّفته الولايات المتحدة.
وقالت إن هجمات التنظيم المتشدد تتزايد، مستغلة تراجع الوجود الأميركي وانهيار نظام الرئيس السابق بشار الاسد.
استهدف مسلحو "داعش" دوريات قوات سوريا الديمقراطية "قسد" 20 مرة في أيار/ مايو ، مما أسفر عن إصابة 15 مقاتلاً كردياً ومقتل 10.
وصرح قادة قوات سوريا الديمقراطية بأن هذا الشهر كان الأكثر دموية لقواته منذ عام 2019، عندما طُرد "داعش" من آخر الأراضي التي كان يسيطر عليها.

في آب/ أغسطس، قُتل ما لا يقل عن سبعة جنود من "قسد"، من بينهم خمسة في يوم واحد. وفي الأسبوع الأول من أيلول/سبتمبر، شن المسلحون ثمانية هجمات في دير الزور وحدها. ويوم الاثنين، قُتل شخصان هناك بانفجار لغم أرضي زرعته خلية تابعة لـ"داعش"، وفقًا لقوات سوريا الديمقراطية.
وأكد قادة "قسد" أن تكتيكات "داعش" قد تغيرت، وأن مسلحيه يعملون الآن في خلايا نائمة صغيرة، أحيانًا مع عدة خلايا في البلدة، ويتلقون أوامر بنصب الكمائن وزرع العبوات الناسفة على الطرق، لافتين إلى أنه ترتيب غير مكلف يصعب القضاء عليه.
قال سيمند علي، المتحدث باسم وحدات حماية الشعب ضمن تحالف "قوات سوريا الديمقراطية": "يعتمدون على مجموعات صغيرة، أربعة أو خمسة أفراد، في العملية الواحدة". وأضاف: "بهذه الطريقة، يوفرون الكثير من المال. كل واحد منهم لديه بندقية كلاشنيكوف وعبوة ناسفة".
ولم يعد المسلحون يرتدون الزي العسكري أو يحملون أعلامهم السوداء المميزة. معظمهم مواطنون سوريون، مما يسمح لهم بالاندماج بسهولة مع السكان المحليين.
كان خباط شايدي، القائد في المجلس العسكري لقوات سوريا الديمقراطية في هجين، على رأس قافلة من أربع مركبات لتفقد نقاط تفتيش تابعة لها في مارس/آذار، عندما أطلق مسلحو داعش ثلاث قذائف صاروخية من مجموعة منازل وهم يهتفون "الله أكبر".
أُصيب اثنان من مقاتليه بجروح بالغة. وبعد تبادل إطلاق نار استمر عشر دقائق، فرّ المهاجمون الستة مع جرحاهم عبر نهر الفرات إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة السورية، والتي يقول قادة قوات سوريا الديمقراطية إنها أقل حراسة.
في وقت لاحق من ذلك اليوم، تلقى شايدي، الذي أُصيب بجروح طفيفة، مكالمة على هاتفه المحمول. قال الصوت: "كافر. لقد نجوت. في المرة القادمة، سنقتلك"، ثم أغلق الخط.
وتقول الصحيفة إن شايدي، وهو عربي سني، تعرف على الصوت. كان أحد أفراد قبيلته، الشعيطات.
وأعاد الهجوم إلى شايدي ذكريات أليمة. وثارت قبيلته على سلطة تنظيم "داعش| عام 2014، لكن تم قمعها بحملة إطلاق نار وقطع رؤوس خلّفت مئات القتلى، بمن فيهم بعض أقاربه.
نبض