المجاعة تضرب 40 في المئة من السودانيين
حذّرت الأمم المتحدة الجمعة (15 أيار/مايو 2026) من تحوُّل أزمة الجوع في السودان إلى "مأساة كبرى" ما لم يبدأ تحرّك دولي عاجل، في ظلّ ما يواجهه نحو 20 مليون شخص من انعدام حادّ في الأمن الغذائي.
وأدّت الحرب المستمرة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ نيسان/أبريل 2023، إلى ما تصفه الأمم المتحدة بأنها أكبر أزمة جوع في العالم.
وبحسب "دي دبليو"، قالت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في بيان مشترك إن نحو 19,5 مليون شخص، أي اثنان من كل خمسة سودانيين، يعانون حالياً مستويات حرجة من الجوع. وتستند هذه الأرقام إلى أحدث تقرير لـ"التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي"، أصدره الخميس نظام مراقبة الجوع المدعوم من الأمم المتحدة.
وقالت سيندي ماكين، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، إن الجوع وسوء التغذية يهدّدان حياة الملايين، ودعت إلى تحرّك دولي عاجل "لمنع هذه الأزمة من التحوّل إلى مأساة كبرى".
وأفادت "فاو" بأن نحو 350 ألف شخص نزحوا بين تشرين الأول/أكتوبر 2025 وآذار/مارس 2026، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في الفاشر كردفان والنيل الأزرق، فيما وحذّرت تقارير من أن 14 منطقة في دارفور وجنوب كردفان عرضة لخطر المجاعة إذا تصاعد القتال أو تدهورت إمكانية الوصول إلى الغذاء، مشيراً إلى أن نحو 135 ألف شخص يواجهون بالفعل مستويات كارثية من الجوع.
وبلغ عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحادّ 19,5 مليوناً، وهو رقم أقل قليلاً من تقديرات تشرين الأول/أكتوبر الماضي التي تجاوزت 21 مليونا، عندما تم تأكيد حدوث مجاعة في الفاشر وكادوقلي عاصمة جنوب كردفان.
ويُعد الأطفال من بين الفئات الأكثر تضرراً، إذ تشير التقديرات إلى أن 825 ألف طفل دون الخامسة سيعانون من سوء تغذية حادّ وخطير في العام 2026، بزيادة 7% مقارنة بـ 2025. وقالت كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لليونيسف: "يصل الأطفال إلى المرافق المرهقة وهم ضعفاء إلى درجة أنهم لا يستطيعون حتى البكاء"، محذّرة من أن "المزيد من الأطفال سيموتون" في حال لم يكن هناك تدخل عاجل.
نبض