من هو إسماعيل ولد الشيخ أحمد الأمين العام الجديد لمنظمة التعاون الإسلامي؟
انتخب وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، خلال اجتماع المجلس الوزاري في جدة، الدبلوماسي الموريتاني ووزير الخارجية السابق إسماعيل ولد الشيخ أحمد أميناً عاماً جديداً للمنظمة، خلفاً لحسين إبراهيم طه، الذي تنتهي ولايته في تشرين الثاني المقبل.
ويضع الانتخاب الدبلوماسي الموريتاني المخضرم على رأس منظمة تضم 57 دولة، في مرحلة تشهد ملفات سياسية وأمنية وإنسانية معقدة في العالم الإسلامي، مستفيداً من خبرة طويلة راكمها في العمل الحكومي والأمم المتحدة، ولا سيما في ملفات اليمن وليبيا وسوريا.
من هو إسماعيل ولد الشيخ أحمد؟
ولد إسماعيل ولد الشيخ أحمد عام 1960 في نواكشوط، ودرس الاقتصاد في جامعة مونبلييه الفرنسية، قبل أن يحصل على درجة الماجستير في تنمية الموارد البشرية من جامعة مانشستر في بريطانيا، إضافة إلى دراسة متقدمة في الاقتصاد وتحليل السياسات الاجتماعية في ماستريخت بهولندا.

ويتقن ولد الشيخ أحمد العربية والفرنسية والإنكليزية، وهي خبرة لغوية رافقت مسيرة دولية امتدت عقوداً، عمل خلالها في عدد من هيئات الأمم المتحدة ومناطق الأزمات.
من سوريا وليبيا إلى "إيبولا"
أمضى ولد الشيخ أحمد سنوات طويلة في العمل الأممي، ولا سيما في "اليونيسف"، حيث شغل مناصب عدة بينها ممثل المنظمة في جورجيا ونائب المدير الإقليمي لشرق وجنوب شرق آسيا.
وتولى بين عامي 2008 و2012 منصب المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا، ثم انتقل إلى اليمن لتولي المهمة نفسها حتى عام 2014.
وفي العام ذاته، عُيّن نائباً لمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، قبل أن يختاره الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك بان كي مون مبعوثاً خاصاً لتنسيق جهود المنظمة لمواجهة وباء "إيبولا" في غرب أفريقيا.
مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن
وبرز اسم ولد الشيخ أحمد عربياً ودولياً بصورة أكبر في نيسان 2015، عندما عُيّن مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة إلى اليمن خلفاً لجمال بنعمر، ليتولى واحداً من أكثر الملفات تعقيداً في المنطقة، ويقود جهود الوساطة والمفاوضات بين الأطراف اليمنية.
وعُرف خلال عمله الدبلوماسي بالتركيز على الحوار والتفاوض والبحث عن نقاط التلاقي بين الأطراف المتنازعة.
من الخارجية الموريتانية إلى "التعاون الإسلامي"
وبعد مسيرته الأممية، عاد ولد الشيخ أحمد إلى العمل السياسي في موريتانيا، وتولى حقيبة الخارجية بين عامي 2018 و2022، كما شغل لاحقاً منصب مدير ديوان الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني.
ويأتي انتخابه أميناً عاماً لمنظمة التعاون الإسلامي تتويجاً لمسيرة جمعت بين الدبلوماسية وإدارة الأزمات والعمل التنموي، ويمنح موريتانيا حضوراً بارزاً على رأس واحدة من أكبر المنظمات الحكومية الدولية في العالم.
نبض