.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في كرة القدم، واحد يهاجم والآخر يدافع، والأهم في النهاية من يفوز. في الحرب، واحد يهاجم والآخر يدافع، والأهم في النهاية من يقلّل الخسائر.
أطلق الحكم صفارته، بعدما رفع مساعده الراية، بسبب وجود تسلل على كرة القدم، التي انتظرت سنوات طويلة حتى تعود إلى تقنية الفيديو المساعد، فتكتشف أن قرار "الحكام" خطأ فادح، ووراءه مَن "راهن" على اللعبة.
"النهار" جمعت ما فرّقته السياسة قبل 50 عاماً. جلس المدرب الوطني إميل رستم، أحد الأسماء البارزة في تلك الفترة، بوجه المدرّب الوطني سمير سعد، الذي كان حاضراً في كلّ لحظة.
نحو نصف ساعة من الذكريات بينهما؛ كلّ منهما يتحدّث عن منطقته، فيقول رستم عن "الشرقية": "البلاد كانت تعيش أجمل أيامها بين عامي 1970 و1975، الحياة وقتها كانت رائعة. فجأة، اندلعت الحرب، ودمّر كل شيء، وانقطع التواصل بين الرياضيين. لم نكن نتخيّل ما حصل من قتل؛ وكلّ الأسباب تصبّ في خانة واحدة: هدم لبنان وتغيير شكله".
يؤكد سعد: "لم يكن أحدٌ يتمنّى أن تندلع الحرب بين أبناء الوطن الواحد. كنا نعيش مع بعضنا البعض بسلام ومحبة، وكانت الرياضة أكثر قطاع يجمعنا، في مختلف الملاعب اللبنانية: مدينة كميل شمعون الرياضية، برج حمود، المرداشية زغرتا وبيروت البلدي".
يضيف: "في ظلّ الحرب البشعة، التي عاشتها البلاد بين الأحزاب والطوائف، كانت الرياضة أساساً في جمع الشمل والطوائف، وكان هناك لاعبون في المنطقة الشرقية من المسلمين؛ وكذلك الأمر في المنطقة الغربية كان هناك لاعبون مسيحيّون".
يعترف رستم، بعد مرور 50 عاماً، أنه حاول مع أشخاص من المنطقتين "أن نوحّد الاتحاد، لكن للأسف كان هناك من لا يريد ذلك".