مهرجان التسوق والسياحة في بعلبك… مبادرة لإحياء الأسواق وإنعاش الاقتصاد المحلي

مجتمع 20-08-2025 | 15:03

مهرجان التسوق والسياحة في بعلبك… مبادرة لإحياء الأسواق وإنعاش الاقتصاد المحلي

لم يكن هذا المهرجان مجرد حدث عادي، بل كان مبادرة حقيقية تهدف إلى ضخ دماء جديدة في شرايين اقتصاد المدينة.
مهرجان التسوق والسياحة في بعلبك… مبادرة لإحياء الأسواق وإنعاش الاقتصاد المحلي
بعلبك (لينا إسماعيل)
Smaller Bigger

كانت الأيام ثقيلة على بعلبك في البقاع اللبناني. لم يعد صدى الحياة يملأ أسواقها التي اعتادت أن تكون شريان المدينة النابض بالحركة. فبعد مرحلة عصيبة من التأزم الاقتصادي، خيّم الركود على المحلات التجارية، وتراجعت الحركة الشرائية لتكاد تقتصر على الضروريات فقط. كانت المدينة التاريخية، التي لطالما تغنّت بحضارتها وتراثها، تشعر بثقل التحديات الاقتصادية.

 

بعلبك (لينا إسماعيل)
بعلبك (لينا إسماعيل)

 

 

وفي خضم هذا الركود، انبعث شعاع أمل من قاعة البلدية. ففي لقاء حواري جمع تجار المدينة وأصحاب المؤسسات السياحية والخدماتية، بدعوة من اللجنة المنظمة لمهرجان التسوق والسياحة، بدت الرغبة مشتركة في إحياء قلب بعلبك النابض واضحة. كانت الوجوه تحمل مزيجاً من الأمل والإصرار، وكان الحديث يدور حول ضرورة استعادة المدينة وجهها الحقيقي.

 

لم يكن هذا المهرجان مجرد حدث عادي، بل كان مبادرة حقيقية تهدف إلى ضخ دماء جديدة في شرايين اقتصاد المدينة. "لأن بعلبك تستحق منا كل جهد من أجل تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية"، هكذا افتتح عضو المجلس البلدي الدكتور فؤاد بلوق كلمته، معبراً عن عمق الأزمة وضرورة العمل. وأكد رئيس البلدية أحمد زهير الطفيلي على هذا التوجه، مبيناً أن البلدية مستعدة للتعاون مع كل المبادرات التي من شأنها تحسين الدورة الاقتصادية.

 

 

كانت رؤية المهرجان تتجاوز مجرد فعاليات ترفيهية. كان الهدف الأساسي هو تحويله إلى محرك اقتصادي. فمن خلال استقطاب الزوار من مختلف المناطق، وإعادة إحياء الأنشطة السياحية والثقافية والفنية، يتطلع المهرجان إلى إظهار الوجه المشرق للمدينة، وتغيير الصورة السلبية التي علقت بها. 

 

وكما لفت رئيس جمعية تجار بعلبك نصري سعيد عثمان، فإن السوق التجارية هي "مرآة الحركة الاقتصادية والوجه الأساسي للمدينة"، ولهذا كان التركيز على تحسينها وتنظيمها.

 

لم يغب عن بال الحاضرين أن التجار هم الركيزة الأساسية لهذا المهرجان. فكما قال رئيس نقابة أصحاب المحلات التجارية محمد حسن كنعان: "بمشاركتكم الفعّالة، بحسوماتكم الجاذبة، بحسن استقبالكم للزوار، وبحضوركم المميز سنعيد معاً النبض والحيوية إلى السوق التجارية". كانت هذه الكلمات بمثابة دعوة مباشرة الى التكاتف والعمل المشترك، وتأكيداً على أن نجاح المهرجان يعتمد على تعاون الجميع.

 

 

أدرك الجميع أن بعلبك لن تنهض إلا بجهود أبنائها. فالمهرجان ليس مجرد احتفالية، بل هو رسالة أمل بأن المدينة قادرة على تجاوز محنتها الاقتصادية واستعادة بريقها. إنها دعوة للتنسيق بين سائر القطاعات، بدءاً من البلدية وصولاً إلى التجار والمؤسسات السياحية، لخلق شبكة عمل متكاملة تضمن عودة الحياة إلى أسواق المدينة. وهكذا، في أجواء مليئة بالحب والنية الصادقة، انطلق الحوار ليرسم ملامح مستقبل واعد، تمهيداً لحفل افتتاح المهرجان في 30 آب، إيذاناً ببدء عهد جديد من التعافي الاقتصادي للمدينة.

الأكثر قراءة

كتاب النهار 5/5/2026 1:21:00 PM
السؤال لم يعد: هل يستطيع الحزب أن يقاتل؟ بل: هل يستطيع أن يحمي الحياة اليومية لمن دفعوا ثمن قتاله؟
اقتصاد وأعمال 5/5/2026 9:43:00 AM
تشهد أسعار البنزين في لبنان ارتفاعاً مستمراً، مما يثير القلق حول تأثير ذلك على تكاليف المعيشة.
لبنان 5/5/2026 6:00:00 PM
هل يكون الحكم الذي قد يصدر الأربعاء نهاية لملف طال انتظاره، أم بداية لمرحلة جديدة من الجدل؟ ماذا يقول الوكيل القانوني للفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير محمد صبلوح لـ”النهار” قبل أقل من 24 ساعة من هذا الحكم؟
فن ومشاهير 5/2/2026 1:51:00 PM
تعكس الصورة جمال الطبيعة وبهجة المناسبة، ما يضيف لمسة خاصة للاحتفال، وتعتبر هذه اللحظات فرصة للتواصل مع الجمهور وإظهار جانب من حياة الأميرة.