فيليب سالم: نريد تسوية سياسية تُؤمّن لنا السلام والاستقرار الدائمين
بدعوة من "مركز فيليب سالم للدراسات السياسية اللبنانية" في الجامعة اليسوعية ببيروت عُقِدت في احدى القاعات، الندوة الأولى بعنوان "لبنان بعد الحرب".
وافتتح المؤتمر رئيس الجامعة اليسوعية البروفسور سليم دكاش بكلمة حول فيليب سالم الرجل الوطني اللبناني الذي يقوم بدور سياسي وانساني في "المركز".
وقال فيليب سالم من هيوستن في الولايات المتحدة الأميركية في كلمة عبر زووم: "ها يوم يعني لي الكثير. إذ إن هذه الندوة هي أول عمل نقوم به بعد تأسيس هذا المركز الصيف الماضي".
وأضاف أن "الهدف من تأسيس هذا المركز هو بلورة رؤية جديدة ومعنى جديد لدور السياسة إذ أنني أؤمن بأن السياسة هي صنع المستقبل. كما أنني أؤمن أيضاً أن السياسة هي على عكس ما يقال فيها أنها فن الممكن، أنها برأيي فن جعل ما يُعتبر غير ممكن ممكناً. وأردنا الإرتقاء بالسياسة اللبنانية الى ثقافة جديدة تصبّ في مصلحة لبنان وتجعل من الولاء له ولاءً مطلقاً. وكذلك أردنا من تأسيس هذا المركز العمل على تغيير العقل السياسي التقليدي عند المواطن اللبناني، لأن هذا العقل هو مصدر السلطة".
وتابع سالم: "نجتمع اليوم هنا بعد حربٍ مدمرة، أكبر حرب شهدها لبنان في تاريخه المعاصر، وبعد صدور قرار دولي لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان"، مؤكداً أن "هذه الحرب لم يردها لبنان. لقد فُرضت عليه. وها قد خرج اللبنانيون من هذه الحرب وهم مجمعون على قرارين: الأول لا للحرب. والقرار الثاني لا لتسوية مؤقتة. هذه المرة وبعد كل هذا الدمار نريد تسوية سياسية تُؤمّن لنا السلام والاستقرار الدائمين".
وقال في كلمته: "أمامكم هذا الاتفاق على وقف النار وبنوده الثلاثة عشر. نرجو أن تقيّموا هذا الاتفاق. ونريد أن نعرف منكم إذا كان هذا الاتفاق سيقودنا الى السلام المطلوب، وإذا لا، فأية تسوية سياسية أخرى تقترحون؟". ورأى أن "لبنان هو نموذج الحضارة في الشرق، وهو صاحب الرسالة. واجبنا المقدّس هو ألاّ نَدَعَ هذا النموذج يسقط، وألا نَدَعَ هذه الرسالة تموت".
وقف الحرب في لبنان والقرار 1701، وملابسات الوضع الحالي في جنوب لبنان، إضافة الى دور الدول التي تعمل على وقف النار وممثلي الولايات المتحدة وفرنسا في لجنة المراقبة على وقف اطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وسواها من القضايا كانت في صلب كلمات ومناقشات المشاركين في الندوة وبعض الحضور.
وساهم المشاركون بشكل إيجابي في بلورة القضايا المطروحة، وناقشوا إمكانية "السلام والتخوّف من عودة الحرب مجدداً"، كما ناقشوا مشكلة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان.
نبض