.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مع الرحيل الصادم لزياد الرحباني لم يعد لبنان كما كان في يومياته السياسية والأمنية والاجتماعية الرتيبة المملة، إذ بدا لبنان كله مصدوماً وتحت وطأة غياب هذه القيمة الفنية الجبارة، بلا أي تمايز وتمييز وتفريق. صار الحدث المدوي هو غياب صادم مفاجئ بالنسبة للبنانيين ولو انه صدم اقرب المقربين منه ولكن من غير ان يفاجئهم لأنهم كانوا يعرفون درب معاناته الصحية وتعاظم خوفهم المتدحرج عليه لفرط ما اشتد مرضه فيما هو يعاند طويلا زرع كبد له كان لا بد منه لنجاته من المصير المحتوم. ضج كل لبنان بالصدمة وسرعان ما انهمرت مكان الصدمة موجات كثيفة من الشهادات بالعبقري الراحل في ترجمة ضخمة للإجماع اللبناني حول تقديره الهائل. وإذ تبين ان زياد حضر مساء الجمعة إلى مستشفى فؤاد خوري القريب من منزله في الحمراء فانه لم يمض اكثر من ليلته الأخيرة حيا اذ توفي في الساعة التاسعة من صباح امس السبت 26 تموز 2025 عن 69 عاماً.
ومن اكثر الشهادات تأثيراً في الراحل الخارق روى وزير الصحة غسان سلامة في الحديث الذي نشره معه موقع "النهار" بعد ظهر امس الصفحة الموجعة من معاناة زياد مع المرض، مؤكداً أن الراحل كان بحاجة إلى زرع كبد، "وهي عملية معقّدة تتطلّب انتظاراً طويلاً، ومتابعة طبّية دقيقة، وأيضاً وجود الكبد المناسب للزرع، وهو أمر قد يطول انتظاره في كثير من الحالات"، بحسب تعبيره. وكشف سلامة أنّ "زياد لم يكن حاسماً في موقفه من العلاج، بل "كان متردداً، بين قبول هذه التجربة الطبية الصعبة وبين رفضها، كانت أفكاره في الفترة الأخيرة متناقضة حيال الموضوع. هو بنفسه عبّر عن هذا التردّد". كما كشف الوزير سلامة أن محاولات جديّة جرت لإقناع زياد بمتابعة العلاج عبر الدائرة الأقرب من أصدقائه: "كانت تتم عبر مجموعة من الأصدقاء المقرّبين منه. هم الذين كانوا يتواصلون معه، ويبحثون في شأن العلاج. وكانت تصلني أفكار كثيرة منهم حول ما يمكن فعله".