.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كيف يمكن غسان عويدات، وهو قاض يفترض أن يحكم بالعدل، أن يرفض تسلّم مذكرة استجواب؟!
من يقرّر في هذه المسألة؟ وما الخطوة التالية؟ وهل من دور لمجلس القضاء؟
لعلّها مصادفة أن يتزامن استقبال رئيس الجمهورية جوزف عون وفداً من أهالي ضحايا انفجار المرفأ والتعهد أمامه "بتحقيق العدالة"، مع إعلان النائب العام التمييزي سابقا غسان عويدات رفض تبلغ موعد جلسة استجوابه أمام القاضي طارق البيطار، والمقررة في 21 من الجاري.
فقد تسلّم عويدات نسخة من مذكرة التبليغ رافضا توقيعها، وأعلن أنه لن يوقّع ورقة التبليغ لكونه لا يعترف "بصلاحية المحقق العدلي المكفوفة يده".
فما الخطوة اللاحقة؟
يشرح الخبير الدستوري الدكتور سعيد مالك لـ"النهار" أن "لا دور لمجلس القضاء الأعلى إطلاقا في هذا المجال، ولا سيما أن الرئيس غسان عويدات قاض متقاعد. وتاليا، لم يعد هناك سلطة من مجلس القضاء على هذا القاضي تحديدا".
ما الآلية التي يفترض اتباعها بعد هذه الخطوة؟
يجيب مالك: "لا بد من العودة إلى قانون أصول المحاكمات الجزائية.
هذا القانون أكثر من واضح، لكون قاضي التحقيق، أي المحقق العدلي، يمارس الصلاحيات نفسها المنوطة بقضاة التحقيق العاديين، عملا بأحكام المادة 363 من قانون أصول المحاكمات الجزائية".
ويتدارك: "بالعودة إلى الأصول الواجب اتباعها لهذا الموضوع، يتبيّن جليّا أن المادة 84 نصّت صراحة وبوضوح على أنه لا يحق لقاضي التحقيق ختم التحقيق ما لم يستمع إلى كل المدّعى عليهم، باستثناء حالة وحيدة هي الفرار".