الحكومة و13 نيسان: احتكار السلاح و"منتذكر سوا لنبني سوا"

سياسة 12-04-2025 | 00:00
الحكومة و13 نيسان: احتكار السلاح و"منتذكر سوا لنبني سوا"
اتخذ الموقف الجديد الذي عبّر عنه رئيس الحكومة نواف سلام أمس في الذكرى الخمسين للحرب دلالات مهمة إضافية خصوصاً لجهة إعلانه أنه "لا بد من التشديد اليوم أن لا دولة حقيقية إلا في احتكار القوات المسلحة الشرعيّة للسلاح".
الحكومة و13 نيسان: احتكار السلاح و"منتذكر سوا لنبني سوا"
مجلس الوزراء (حسام شبارو).
Smaller Bigger
اتخذ ملف استكمال بسط سلطة الدولة واحتكارها للسلاح الذي صار في الآونة الأخيرة الملف شبه الأحادي الذي يحتل الأولوية المتقدمة أبعاداً سياسية ووطنية ومعنوية واسعة في تزامن تقدم تداوله مع احياء الذكرى الخمسين لاندلاع الحرب في لبنان في 13 نيسان 1975 نظراً إلى الظروف المفصلية التي يقف عندها لبنان اليوم في مسائل السلاح والحرب والسلم بعد الحرب المدمرة الأخيرة التي كانت ارضه مسرحا لها. وإذ تترقب الأوساط السياسية والشعبية مآل الجدل المتسع حيال الآلية التي يفترض أن تبلورها الدولة كلا في ملف نزع سلاح "حزب الله" يبدو من الواضح أن هذا الاستحقاق بات بمثابة المسار الذي يشكل المحور الأساسي الذي تتوقف عليه الصورة المقبلة للبنان كلا سواء على الصعيد الأمني والحدودي أو على الصعيد الاقتصادي بعدما ربط الدعم الخارجي للبنان بملف نزع السلاح. في ظل هذه المعطيات اتخذ الموقف الجديد الذي عبّر عنه رئيس الحكومة نواف سلام أمس في الذكرى الخمسين للحرب دلالات مهمة إضافية خصوصاً لجهة إعلانه أنه "لا بد من التشديد اليوم أن لا دولة حقيقية إلا في احتكار القوات المسلحة الشرعيّة للسلاح، فهي وحدها التي توفر الامن والأمان لكل المواطنين وهي وحدها القادرة على بسط سلطة القانون في كل ارجاء البلاد وعلى صون الحريات العامة والخاصة. وهذا ما اكّد عليه البيان الوزاري لحكومتنا، حكومة الإنقاذ والإصلاح". وأضاف: "فلنعمل اذن من اجل دولة قوية عادلة تُعيد الثقة إلى شبابنا، دولة حديثة نعيد بناء مؤسساتها على أساس الكفاءة لا الزبائنية، دولة مدنية تضع في قلب سياساتها الإنسان الفرد، المتساوي في الحقوق والواجبات مع شريكه في المواطنة، لا الطائفة او المذهب. دولة تحفظ الذاكرة لنتعلم من ماضينا كي لا نكرر اخطاءنا، بل خطايانا تجاه بعضنا البعض. دولة تثمن مبدأ المسائلة ...