عشائر بعلبك - الهرمل معضلة النفوذ وسطوة "حزب الله"... لا تسليم للسلاح ونرحّب بالجيش

سياسة 27-03-2025 | 08:53

عشائر بعلبك - الهرمل معضلة النفوذ وسطوة "حزب الله"... لا تسليم للسلاح ونرحّب بالجيش

عشائر بعلبك - الهرمل معضلة النفوذ وسطوة "حزب الله"... لا تسليم للسلاح ونرحّب بالجيش
الشيخ ياسين علي جعفر.
Smaller Bigger

خطف حدث الحدود اللبنانية الشرقية المشهد في الأيام الأخيرة، والنتيجة كانت انتشار الجيش في تلك المنطقة، الذي اعتبره محلّلون أكثر من مجرد تدبيرٍ أمنيّ اتخذته الدولة اللبنانية لتدارك مزيد من إشكالات المهرّبين. وهنا طرح السؤال الأهم، ماذا لو كانت خطوة باتجاه نزع السلاح من شمال الليطاني؟ ولماذا منطقة حوش السيد علي فيما تضم الحدود بين لبنان وسوريا، الممتدّة على حوالَي 330 كيلومتراً، معابر غير شرعية، تُستخدم في أغلب الأحيان لشتى أنواع التهريب، ويعمل الجيش حالياً على إقفالها.
أحد وجهاء ومشايخ العشائر في بعلبك – الهرمل، الشيخ ياسين علي حمد جعفر (أبو علي)، والشيخ علي خضر الحاج حسن (أبو حسين)، تحدّثا لبرنامج "حوار مسؤول" عن الحدود ودور هذه العشائر وارتباطاتها، وطبيعة عملها، والظلم اللاحق بها.



الشيخ جعفر أضاء على الإهمال الذي تعاني منه المنطقة منذ نحو 50 سنة. فـ"الأطراف مهملة، وبعلبك الهرمل وعكار توأمان متشابهان بالفقر والحرمان"، منتقداً تأسيس القانون الانتخابي الذي يُرسم على قياس الطوائف في لبنان. 
ويؤكّد على أهمية خطوة انتشار الجيش اللبناني أخيراً في البلدات الحدودية، خصوصاً في حوش السيد علي، حيث وقعت المواجهات مع الجيش السوريّ، ويقول: "لطالما كانت العشائر من أنصار الجيش اللبناني، ولم يحمِ كرامتنا على مدى التاريخ إلا الجيش اللبناني".
ويشدّد على أن المنطقة كلها بحاجة إلى الدولة والمدرسة الرسمية والمخفر.
وإذ يقرّ بوجود تهريب عبر الحدود، وهو ما يزال متواصلاً حتى الساعة، يقول: "إذا في تهريب بالمعقول والمنطق السليم فشو عليه، الناس بدا تعيش"، رافضاً إلصاق تهم المشاكل بالعشائر. ويشدّد على أن المستفيدين من عمليات التهريب الكبيرة هم من السياسيين والأمنيين الذين يملكون السطوة والنفوذ ويقبضون من المهرّبين.

 

 

لا يتوانى الشيخ جعفر عن إظهار ميزات العشائر وصفاتها، وأبرزها الحقّ والالتزام والحرص على بعضهم البعض وعلى مجتمعاتهم وعلاقاتهم مع نسيجهم المجاور من كل الأطياف اللبنانية. يتأسف في الوقت نفسه للدرك الذي وصلته الدولة، آملاً أن يحمل العهد الجديد الفرج لمؤسساتها، القضائية والأمنية و"تفعيل المؤسسات التي أرساها فؤاد شهاب".
ويقول رداً على سؤال،: "إذا كنا نحن من نغطي "حزب الله" ونحلّ محلّ الدولة، ونحارب الجيش السوري، فأنا أعتذر من كل السوريين الذين قُتلوا من الجانب اللبناني، لكن هذا غير معقول وغير صحيح"، ملمّحاً إلى وجود تآمر من قبل بعض من هم في الدولة والأمن.
وعن تسليم سلاح العشائر إلى الدولة، يقول: "هذا مشروع كبير جداً. كل اللبنانيين معن السلاح، واليوم مش وقت تسليم السلاح، فعندما يتم تفعيل دور الجيش ويصبح قادراً نسلّم السلاح"، مؤكّداً أن "الحديث عن امتلاك العشائر صواريخ هو دعاية يقصد منها أكبر من الصواريخ التي أطلقت".


من جهته، ينفي الشيخ الحاج حسن أي تخوين من قبل عشيرة الحاج حسن للجيش اللبناني. فهي التي سعت ولا تزال إلى أن يكون للجيش نقاط في المنطقة، ولفرض القانون، و"نحن تحت إمرة الجيش". كذلك ينفي الحاج حسن وجود مخدرات لدى العشائر.
وعن قيام العشائر بتنفيذ أجندة حزبية تناقض المصلحة العامة وأجندة الدولة اللبنانية، يشير إلى أن "العشائر لا تنفّذ أجندة أحد، فهي لديها خصوصيتها، ولو أنها تنتمي إلى بيئة "حزب الله"، ولو كان الحزب موجوداً لما استطاع السوريون الدخول إلى حوش السيد علي".
ويضيف: "نحن عشائر لا نسكت على الضيم، وما حصل مؤامرة علينا، وكان نوعاً من الغدر. نحن أسياد هذه المنطقة وسنبقى أسيادها".
وعن تسليم سلاحهم إلى الجيش اللبناني، يقول الحاج حسن، "ليش بدنا نسلّم السلاح وتجربتنا واضحة". وتحدّث عن نهب مبالغ تصل إلى نحو 15 مليون دولار كانت موجودة في مستودعاتهم، مشيراً إلى الظلم والنهب الذي تعرّضوا له من قبل عناصر الجيش السوري في المواجهات الأخيرة، مشدّداً على الدفاع عن الأرض والكرامة بأي ثمن.

 

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 10/23/2026 7:35:00 PM
قال الملك عبدالله الثاني: "سنضرب بيد من حديد من تطاول على بلدنا"، مشيراً إلى أن "من توهّم أنّ رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا".
لبنان 10/23/2026 12:32:00 PM
هل يحق لمتهم بقضايا إرهاب تنظيم حفلات قبل أسابيع من مثوله أمام القضاء اللبناني في ملف أقل ما يقال فيه إنه من الأكثر حساسية في آخر 20 سنة في لبنان؟
لبنان 10/23/2026 12:00:00 AM
لم تكن إشادة رئيس الجمهورية جوزف عون برئيس مجلس النواب نبيه بري في الجلسة سوى مؤشر إلى تفاهم ضمني حصل على ترحيل إحالة ملف المتفجرات على المجلس العدلي.