حكومة "النُخب" اللبنانية تحظى بغطاء دعم واسع... تحديات كبيرة سيادية وإصلاحية تنتظر الإقلاعة غداً

سياسة 09-02-2025 | 23:57
حكومة "النُخب" اللبنانية تحظى بغطاء دعم واسع... تحديات كبيرة سيادية وإصلاحية تنتظر الإقلاعة غداً
الاحتفال التقليدي الذي يقام سنوياً في بيروت لمناسبة عيد القديس مارون شفيع الطائفة المارونية في لبنان، تجاوز المناسبة في طابعها الديني إلى طابع وطني استثنائي-
حكومة "النُخب" اللبنانية تحظى بغطاء دعم واسع... تحديات كبيرة سيادية وإصلاحية تنتظر الإقلاعة غداً
رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام في الاحتفال التقليدي لمناسبة عيد القديس مارون في كاتدرائية مار جرجس في وسط بيروت. (نبيل اسماعيل)
Smaller Bigger
عاش لبنان في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة حدثاً لا يقل إثارة للمشاعر والانفعالات الإيجابية الغالبة عن انتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في مفارقة تزامن ولادة الحكومة الجديدة مع مرور شهر واحد على انتخاب الرئيس عون. ذلك أن إعلان مراسيم تشكيل حكومة الرئيس نواف سلام عصر السبت الماضي من 24 وزيراً يغلب عليهم طابع الاختصاصات العملية والأكاديمية والخبرات الكبيرة أحدث دائرة ضخمة من ردود الفعل المحلية والخارجية المرحبة ليس فقط بالولادة السريعة للحكومة التي لم تتجاوز مدة تأليفها الـ26 يوماً، بل الأهم بالتبديلات الجذرية البنيوية التي برزت في تشكيلها لجهة كسر قوالب سياسية قسرية حكمت تشكيل الحكومات منذ أكثر من عقدين وجعلت القرارات والسياسات الحكومية رهينة ما كان يسمى الثلث المعطل الذي أتاح لمحور الثنائي الشيعي "أمل" و"حزب الله" التحكم بكل مفاصل السلطة والدولة والمؤسسات. ومع أن الترحيب غلب بقوة على المشهد الداخلي غداة تشكيل الحكومة فإن ذلك لم يحجب بداية توجيه الأنظار نحو التحديات الضخمة التي ستواجهها "حكومة الإصلاح والإنقاذ" كما أطلق عليها رئيسها نواف سلام، وهي عملياً تحديات ذات طبائع متعددة ومتشابكة ومعقدة ولا بد أن تندرج عناوين معالجاتها في البيان الوزاري للحكومة الذي ستشكل من أجل صياغته لجنة وزارية في أول اجتماع يعقده مجلس الوزراء غداً الثلثاء في قصر بعبدا بعد أخذ الصورة التقليدية للحكومة. ففي حين يترقب اللبنانيون العناوين التفصيلية للخطط الإصلاحية التي يفرضها تراكم الأزمات القاسية التي عانوا منها منذ سنوات ستجد الحكومة الجديدة نفسها أيضاً في مواجهة تحديات حدودية داهمة جنوباً وشرقاً إن من حيث ملف تنفيذ اتفاق وقف النار والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب وإن من حيث البؤرة الأمنية الخطيرة التي فتحت على الحدود اللبنانية- السورية الشرقية الشمالية بين قوات السلطة السورية الجديدة والعشائر الشيعية اللبنانية. وبذلك ستكون أمام الحكومة مروحة واسعة من الأولويات والتحديات المتزاحمة التي ستختبر الوزراء الجدد كما العهد سواء بسواء. ولكن ذلك لا يحجب قوة الدعم الواسع الذي يتوافر حالياً للحكومة ...