هل يأتي الرئيس مطابقاً لقاعدة التسوية التاريخية؟

سياسة 31-12-2024 | 14:07
هل يأتي الرئيس مطابقاً لقاعدة التسوية التاريخية؟
ستكون ثمرة هذه التسوية، بمعنى سيتم إعادة الإعمار على مراحل مترافقة مع الخطوات الإصلاحية، والأهم أن الأجندة الأساسية التي سيحملها الرئيس الجديد للجمهورية هي تنفيذ القرار 1701 بكل مندرجاته.
هل يأتي الرئيس مطابقاً لقاعدة التسوية التاريخية؟
قصر بعبدا.
Smaller Bigger

يظهر جلياً من خلال المواكبة والمتابعة لكل ما رافق انتخاب رؤساء الجمهورية في لبنان، أن الغالبية منهم وصلت إلى القصر الجمهوري بتسوية دولية إقليمية عربية، لاسيما ما بعد الطائف، ولم ننس تسوية الدوحة التي جاءت بالعماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، وقبلها اتفاق الطائف وما بعده حيث وصل إلى قصر بعبدا أو إلى ثكنة أبلح آنذاك الرئيس الياس الهراوي، لينتقل إلى المقر الرئاسي في الرملة البيضاء، ومن ثم إلى بعبدا بعد بناء القصر الجمهوري، لذا كل الرؤساء الذين تعاقبوا على الحكم وصلوا من خلال هذا المعطى، وهذا لا يحتاج إلى أي اجتهاد وقراءة، ومعظمهم بعد إشكاليات سياسية أو خلافات وانقسامات وتعطيل بعد أي حدث أمني، من السابع من أيار 2008 الذي أعقبته تسوية الدوحة، وقبلها الحرب الأهلية التي أتت بأكثر من رئيس للجمهورية.

والسؤال ماذا عن التسوية الحالية؟ هل من خلال التعطيل والخلافات والانقسامات أم بعد سقوط النظام السوري والعدوان الإسرائيلي، وما أصاب حزب الله من أضرار جسيمة في بنيته القيادية والعسكرية، لاسيما اغتيال أمينه العام السابق السيد حسن نصر الله وغالبية الصف الأول والثاني، ما يعني بحكم المؤكد أن الرئيس العتيد الذي قد ينتخب في التاسع من كانون الثاني المقبل أو بعده، سيأتي ثمرة تسوية دولية بدأت معالمها تظهر جلياً عبر التقاطع الأميركي الفرنسي السعودي، وزيارة وزيري الجيوش والخارجية الفرنسيان إلى بيروت، وإن كانت للتهنئة بعيد رأس السنة، اضافة إلى زيارة وفد سعودي رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، ومن ثم الدور القطري حيث وزير الدولة للشؤون الخارجية محمد ناصر الخليفي، إلى "أبو فهد"، فهما على الخط بين الدوحة وبيروت، ما يعني التسوية باتت قريبة، والرئيس قد ينتخب في الربع الساعة الأخير عند نضوجها أو التوافق الدولي، وقطبه واشنطن وصولاً إلى باريس والرياض وسائر عواصم الخماسية .
في السياق، ثمة معلومات موثوقة بأن دوائر القرار بدأت تعرض شروطها ومطالبها والآليات التي ستأتي برئيس للجمهورية عبر سياسة الخطوة خطوة، بداية انتخاب الرئيس ومن ثم إعادة الإعمار من خلال الدولة والسلطة المركزية، وفق شروط الدول التي 

ستكون ثمرة هذه التسوية، بمعنى سيتم إعادة الإعمار على مراحل مترافقة مع الخطوات الإصلاحية، والأهم أن الأجندة الأساسية التي سيحملها الرئيس الجديد للجمهورية هي تنفيذ القرار 1701 بكل مندرجاته، بما فيها تسليم حزب الله سلاحه . وعلى هذه الخلفية يلاحظ أن عودة الإعمار لم تنطلق بعد، وثمة استحالة قبل انتخاب الرئيس، والتوافق الدولي على برنامجه وكل ما يتعلق بآليات انتخابه، ومن ثم الخطوات التنفيذية، ولهذه الغاية يلاحظ حتى الساعة الجيش اللبناني يقوم برفع الردم وانتشال الجثث، والأمر عينه من خلال المجالس التابعة لمجلس الوزراء.