من يكون رئيس الجمهورية؟
أسماء كثيرة تُطرحها في الآونة الأخيرة. الأكثر تداولا هو اسم قائد الجيش العماد جوزف عون. فبعد الحرب على لبنان واتفاق وقف النار، تتطلب المرحلة تقوية الجيش إذا كانت هناك نية لتطبيق القرار 1701 كما يجب.
أسماء كثيرة تُطرحها في الآونة الأخيرة. الأكثر تداولا هو اسم قائد الجيش العماد جوزف عون. فبعد الحرب على لبنان واتفاق وقف النار، تتطلب المرحلة تقوية الجيش إذا كانت هناك نية لتطبيق القرار 1701 كما يجب.
الاسم الثاني هو زياد بارود، ذو الخبرة في المؤسسات وإدارتها، وإذا كانت البلاد تحتاج إلى استنهاض المؤسسات فهو وجه مرموق ومحترم.
الاسم الثالث اللواء الياس البيسري الذي أدى دورا مهما في الأمن العام في فترة دقيقة، وطُرح اسمه أخيرا بقوة.
إلى ذلك، ثمة آخرون متداولة أسماؤهم، منهم من ترشح فعلا مثل النائب نعمة إفرام ومنهم من طُرح مثل النائب فريد هيكل الخازن والوزير السابق ناصيف حتي.
الأسماء كثيرة والسؤال واحد: ما هي المواصفات المطلوبة اليوم للرئيس الجديد للجمهورية؟
بعد كل ما شهدته البلاد من انفجارات وحروب وانهيارات، المطلوب رئيس لا ينحاز إلى أي حزب، بل يطبق القوانين، فقط القوانين.
المطلوب رئيس يطبق كل الاتفاقات الدولية مع حكومة جدية لكي يحيد لبنان عن حروب عبثية في المستقبل.
رئيس ينتج حكومة تبني مؤسسات حقيقية وينجح في إعادة هيبة الدولة والمؤسسات.
رئيس يعيد للقضاء هيبته، لأن أكثر ما أضر لبنان هو عدم وجود قضاء يحاسب. فقد أصبح المجرم والفاسد حاكما في لبنان والضحية لا حقوق لها. ولإعادة إعمار لبنان، يُفترض إعادة بناء قضاء حقيقي يحاسب.
وفوق كل ما تقدم، المطلوب خطة مالية واقتصادية، لأنه منذ 2019 لا خطة جدية تم تنفيذها للخروج من الأزمة.
كل تلك المواصفات ضرورية، ونحن ربما أمام فرصة تاريخية لإعادة العهود التي تشبه عهد فؤاد شهاب، عهود بناء الدولة مع الرؤساء الذين كان هدفهم بناء السلطة والدولة لا المناصب.
ففؤاد شهاب قدم استقالته ورفض التمديد والمنصب في فترات مختلفة، وهذا ما ميّزه عن سائر الرؤساء في التاريخ.
اليوم إذا أردنا أن نعطي لبنان فرصة تغيير فيجب اختيار رئيس يملك تلك المواصفات كي نغيّر ونحاول أن نتعلم من كل أخطاء الماضي التي لم تولّد سوى الدمار والحروب والانهيارات المالية.
نبض