لا تنفيذ لوقف النار حتى الآن... وانسحاب إسرائيلي من الخيام فحسب

سياسة 15-12-2024 | 09:10
لا تنفيذ لوقف النار حتى الآن... وانسحاب إسرائيلي من الخيام فحسب

انتشر الجيش اللبنانيّ على أطراف بلدة الخيام ما شكّل التموضع الأول له داخل رقعة جغرافية انسحب منها الجيش الإسرائيلي بعدما كانت تحت سيطرته. في معطيات "النهار"، تمركز الجيش اللبناني في نقاط على أطراف بلدة الخيام مع بدء تنفيذ اتفاق يقضي بانسحاب الجيش الإسرائيلي من البلدة وإذا به عمل على إزالة الردم والركام، فيما بقي الجيش الإسرائيلي موجوداً على مقربة من الخيام لناحية منطقة الوزّاني. وإذ ينسّق الجيش اللبنانيّ مع قوّات "اليونيفيل" قبل تحضيراته للتموضع داخل المناطق الجغرافية التي يسعى للانتقال إليها، لا بدّ بادئ ذي بدء من انسحاب الجيش الإسرائيلي من تلك القرى فيما كانت الخيام أولى البلدات التي خرج منها.


لا تنفيذ لوقف النار حتى الآن... وانسحاب إسرائيلي من الخيام فحسب
الخيام. (النهار)
Smaller Bigger

لكن، لا يحبذ الجيش اللبناني تحديد مهل زمنية خاصّة بانسحاب الجيش الإسرائيلي أو ما تحتاجه المفاوضات وتالياً إعادة انتشار الجيش اللبنانيّ، حتى إن كان يسعى لأن يحصل الانسحاب الإسرائيلي ضمن مهلة 60 يوماً من الأراضي اللبنانية التي دخلها بعد مرحلة عمليته البريّة في الجنوب اللبناني. وإذ كان الجيش اللبناني قد عمل على تعزيز انتشاره في قطاع جنوب الليطاني بعد التوصل إلى اتفاق وقف النار، لكنه لم يتموضع في المناطق التي لا بدّ له من الانتقال إليها لأن الجيش الإسرائيلي لا يزال ماكثاً فيها. إن بلدة الخيام هي الأولى في مرحلة إعادة التموضع للجيش اللبناني داخل الرقع الجغرافية التي لا بدّ للجيش الإسرائيلي الانسحاب منها.

في الغضون، لا يزال تطبيق اتفاق وقف النار يحتاج خوض مستويات تراتبية على أن يستكمل إرسال الجيش اللبناني للعمل على تنفيذ مهمّته، مع استطلاع لبنانيّ مراقب لإعادة الانتشار في الخيام على أنها مسألة جيدة لكن تنفيذ اتفاق وقف النار لم يدخل فترة التطبيق حتى الآن، ويحتاج تنفيذاً سياسيّاً للشروط بما في ذلك سحب ما تبقّى من سلاح "حزب الله" من جنوبي الليطاني. لقد شكّل الانسحاب الإسرائيلي من الخيام مسألة تجريبية مع تمهّل لمعرفة إن كان الجيش اللبناني سينفّذ انتشاره في المناطق المتبقّية سريعاً. لكن من يراقب فترة ما بعد بدء الاتفاق، يتضح له أن إسرائيل لم تطبّقه كاتفاق لوقف النار حتى الآن وأن لبنان لم يسحب ما تبقى من أسلحة "حزب الله"، ولا يمكن كيفية تصرّف الجانبين في المرحلة المقبلة وإذا كان الانسحاب الإسرائيلي من مناطق الجنوب اللبناني سيحصل سريعاً. وبذلك، تبقى ثمة صعوبات لا يمكن إغفالها وتحديات أمام تطبيق الاتفاق.