السوريون بعد سقوط نظام بشار الأسد يواجهون "خطر" إعادتهم إلى بلادهم... فماذا عن لبنان؟

سياسة 13-12-2024 | 08:51
السوريون بعد سقوط نظام بشار الأسد يواجهون "خطر" إعادتهم إلى بلادهم... فماذا عن لبنان؟
منذ عام 2011، وبسبب النزاعات التي اندلعت في سوريا، تشتتت أعداد ضخمة من السوريين خارج سوريا، وأجبرت الحرب الملايين على الفرار من البلاد.
السوريون بعد سقوط نظام بشار الأسد يواجهون "خطر" إعادتهم إلى بلادهم... فماذا عن لبنان؟
إجراءات أمنية لبنانية مشدّدة عند معبر المصنع بين لبنان وسوريا (تصوير حسام شبارو).
Smaller Bigger

وشهدت أوروبا أزمة الهجرة الأكبر بين عامي 2015 و2016، فشكل السوريون نسبة كبيرة من أكثر من مليون شخص فروا إلى ألمانيا والنمسا وحدهما. وبعدما سيطرت قوات المعارضة على دمشق ولجأ الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد إلى روسيا في 8 كانون الأول (ديسمبر) الجاري، بدأت تصدر بيانات من دول أوروبية عن اتخاذ خطوات جدية في سبيل إعادة السوريين إلى بلادهم.

ففي النمسا صدرت الإثنين الماضي تعليمات لوزير الداخلية غيرهارد كارنر بتعليق طلبات اللجوء السورية الحالية. وباشرت وزارة الداخلية تعليق لمّ شمل الأسر، الذي يسمح لأسر اللاجئين بالانضمام إليهم. وصدرت توجيهات للوزارة بإعداد برنامج لتنظيم عمليات الإعادة والترحيل إلى سوريا، على أن تتضح في الأيام المقبلة كيفية تحقيق ذلك.

وفي فرنسا والنروج واليونان، بدأت السلطات بتعليق طلبات اللجوء المقدمة إليها، فيما لا تزال دول أوروبية كألمانيا تتريث في اتخاذ أول التدابير إلى حين إعادة تقييم الوضع الأمني في سوريا.  

أما في لبنان، فثمة خياران أحلاهما مرّ أمام السوريين: الأول أن يبقوا في سوريا حيث الأوضاع الاقتصادية صعبة للغاية، إضافة إلى اتساع رقعة انعدام الأمن في البلاد، أو العودة إلى لبنان حيث لا يزال وقف النار مع إسرائيل يترنّح.

حتى الآن، يبدو أن الخيار الثاني هو المرجح، والأفضل على الأقل اقتصاديا وماديا. فالسوق الموازية في سوريا لا تزال تتحكم في المواد الغذائية والمحروقات وغيرها من الحاجات اليومية. وتاليا، من غير المستبعد عودة أكثر من 75% من السوريين الذين دخلوا سوريا، بيد أن ذلك يتوقف على الإجراءات التي ستتخذها السلطات اللبنانية وخصوصا حيال تنظيم وجودهم قانونا، في حين يزداد عبئهم الاقتصادي على لبنان، وهذا ما أكدته تقارير البنك الدولي المتتالية. فكيف يعالج القانون هذه المعضلة؟