معاودة فتح المعابر الحدودية الشمالية دونها عقبات... جسور مدمرة وإدارة جديدة منتظرة
الحذر والترقب لا يزالان يتحكمان بمجريات الأمور عند الحدود الشمالية والشمالية الشرقية اللبنانية – السورية، بعد انهيار النظام السوري وسيطرة المعارضة السورية المسلحة التي لم تتولّ بعد إدارة المعابر الحدودية الشرعية المقفلة حالياً، والتي أخليت من كل العاملين فيها وسادتها حال من الفوضى وتعرضت لعمليات نهب في الساعات الأولى لسقوط النظام.

وفي انتظار نتائج الجولة الميدانية الاستطلاعية التي قامت بها عناصر المعارضة السورية قبل أيام، في الجانب السوري من الحدود بدءاً من معبر العريضة، يرتقب أن تتبلور الآلية التي ستعتمدها الادارة السياسية الجديدة للدولة السورية ، في هذه المعابر التي استهدفتها اسرائيل ودمرت الجسور الثلاثة المؤدية اليها على مجرى النهر الكبير في العريضة والعبودية وجسر قمار في محلة البقيعة - وادي خالد.
وشكل حضور الجيش اللبناني في الجانب اللبناني من هذه الحدود، عامل اطمئنان نسبي، لجهة ضبطها ومراقبتها بالامكانات والقدرات المتاحة خصوصاً أن هذه المناطق شهدت في الساعات الأولى لانهيار النظام السوري وانسحاب قواته حالاً من الفوضى والعبور من الجهتين، ونشاطاً في عمليات تهريب السلاح الفردي الذي ترك فيها وبيعه.

وأفيد بأن الجيش اللبناني تمكن من مصادرة بعض هذه الأسلحة التي أدخلت فردياً عبر المعابر غير الشرعية التي شهدت أيضاً توافداً للاجئين من الداخل السوري الى لبنان وخصوصاً الى البلدات الحدودية.
كذلك سجلت ولا تزال تسجل عودة عدد كبير من اللاجئين السوريين الى مدنهم وبلداتهم وقراهم التي كانوا غادروها قسراً.
وفي العريضة اللبنانية الساحلية، وظّف صيادو الأسماك مراكبهم لنقل الأهالي بين ضفتي النهر الكبير فقط للبنانيين العائدين من سوريا وتسهيل عودة العائلات السورية النازحة الى بلادها .
وعبّر أبناء المناطق الحدودية عن ارتياحهم الى سقوط النظام السوري، معتبرين أن الشعب السوري قال كلمته وحدد خيارته في إدارة بلده، لافتين الى أن الاوضاع الحدودية من أكروم الى وادي خالد وصولا الى الساحل باتت هادئة الآن .
وبارك الشيخ أحمد الشيخ رئيس بلدية العماير رجم عيسى في منطقة وادي خالد، في بيان، للشعب السوري حريته، موضحاً "أن بعض المظاهر التي حصلت في اليومين الماضيين كانت طبيعية ومنطقية لأن الوضع الانتقالي للسلطة يتطلب وقتاً، وإن شاء الله يكون قصيراً حتى ينتظم عمل المؤسسات".
ودعا أبناء المنطقة الى "المحافظة على حق الجوار والتوجه بما يمليه علينا واجبنا الوطني والعروبي، وأن نكون خلف توجيهات جيشنا اللبناني الذي لنا ثقة كبيرة به، في المحافظة على أمن حدودنا من كل مصطاد بالماء العكر، وألا تكون حدودنا باباً لدخول المجرمين والقتلة الهاربين من العدالة الآتية".

كذلك باركت مرجعيات وادي خالد في بيان للسوريين "خلاصهم من حكم الطغاة المستبدين عائلة الأسد"، مشددة على "بث روح التسامح والتآخي بين مكونات الشعبين السوري واللبناني".
ودعت الى "لقاء محبة بين أبناء الشعب السوري عموماً برعاية قيادة الثورة المجيدة وخصوصاً عند الشريط الحدودي الذي يتداخل ضمن مناطقنا عكار والقصير – الهرمل". كذلك دعت الحكومة السورية الموقتة الى "محاسبة كل يد تلطخت بدم الأبرياء السوريين واللبنانيين ضمن الاطر القانونية".
الأكثر قراءة
تجارب الحكم الذاتي عبر التاريخ، تثبت أن تقرير المصير يمكن استيعابه ضمن الدولة الموحدة وتوسيع الحقوق وليس التفكيك والتجزئة.
نبض