سفراء اللجنة الخماسية مع الرئيس بري في عين التينة.
مع أن التداعيات الأمنية للوضع الناشئ في سوريا ظلت ترخي بظلالها الواسعة على لبنان لا سيما لجهة رصد الحركة الكثيفة التي تشهدها المعابر البرية بين لبنان وسوريا، والترددات التي أثارتها المعلومات عن تسلل أو تهريب أو تسهيل عبور عناصر ومسؤولين سابقين في النظام السوري المخلوع عبر لبنان، اتسعت دائرة الاستحقاق السياسي الداخلي الأساسي المتمثل بسخونة تصاعدية استعداداً لجلسة 9 كانون الثاني (يناير) لانتخاب رئيس الجمهورية العتيد. ويُعتبر التحرك الجديد الذي باشرته لجنة سفراء الدول الخمس المعنية بالأزمة الرئاسية، الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر، المؤشر الأكثر تقدماً على طريق تحفيز الأطراف اللبنانيين لإنجاح جلسة 9 كانون الثاني وسط بروز عامل جديد عكسه هذا التحرك وهو التوافق بين الدول الخمس على الضغط ما أمكن لإقران انتخاب رئيس للجمهورية ينهي أزمة الفراغ الرئاسي بتسريع تنفيذ بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل. ولفت المراقبين والمعنيين برصد الحركة الديبلوماسية والسياسية المتصاعدة حيال الاستحقاق الرئاسي، أن رئيس مجلس النواب نبيه بري بدأ يتحدث عن موعد 9 كانون الثاني بنبرة التأكيد بأنها ستفضي إلى انتخاب رئيس الجمهورية، كما أن البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي تحدث بدوره خلال وجوده في باريس جازماً بأن الجلسة ستنتخب رئيساً. وهو الأمر الذي يشكل مفارقة بارزة يجري التوقف عندها لجهة محاولة معرفة ما إذا كانت الامور تتجه نحو مناخ توافقي أو إلى توافق تنافسي على مجريات الجلسة، علماً أن السفراء الخمسة خرجوا أمس من ...