معاذ مرعب (51 عامًا) يعانق امس نجله، اثر عودته إلى منزله في مدينة طرابلس بعد 18 عامًا من السجن في سجن صيدنايا سيئ السمعة. (أ ف ب)
تبعاً للقاعدة المعروفة القائلة إن "لا دخان بلا نار" لم تتأخر جوانب جديدة من تداعيات الحدث السوري المذهل المتمثل بسقوط نظام بشار الأسد على لبنان بالصعود تباعاً. فلبنان الذي يرصد بدقة تطورات المرحلة التي أعقبت سقوط النظام السوري، تتشابك أولوياته على نحو غير مسبوق وفق مجموعة استحقاقات تتزاحم دفعة واحدة بدءاً باستعجال تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل بما يوجب نشر أكثر من ستة آلاف جندي في الجيش اللبناني بأقرب وقت. ومن ثم تشديد قبضة الجيش والأجهزة الأمنية على المعابر والحدود الشرقية والشمالية حيث تنامت حالة مثيرة للقلق أمام حركة "جحافل" النازحين السوريين في الاتجاهين المعاكسين، دخولاً وخروجاً، بما يربك على نحو واسع التدقيق ومنع الدخول غير الشرعي ومكافحة التسلل عبر المعابر غير الشرعية. وجاء أمس انكشاف ملف دخول أو إدخال مسؤولين سابقين من النظام السوري المخلوع ليزيد الطين بلّة ويضع الحكومة والأجهزة في مواجهة تداعيات خطرة لهذا الاحتمال في حال التراخي حياله. وإلى هذه الاستحقاقات الأمنية والعسكرية الداهمة يقترب المشهد السياسي من صورة شديدة الدقة حيال موعد 9 كانون الثاني (يناير) الانتخابي، إذ بدا واضحاً أن سقوط النظام السوري خلق واقعاً إضافياً على التوازنات السياسية الداخلية من شأنه أن يزيد التشويق والتعقيد والغموض في فترة العبور يوم الانتخاب. اما أحدث تداعيات الحدث السوري على لبنان، فتمثلت في القنبلة التي فجرها أولاً الحزب التقدمي الاشتراكي منبهاً إلى "ورود أخبار عن هروب بعض قيادات النظام ...