القصير
تسارعت التطورات الحربية في سوريا مع السيطرة التدريجية لجماعات المعارضة على مناطق نفوذ النظام السوريّ، ما جعل الاهتمامات شاخصة باتجاه ما كان بقي من رقع جغرافية على مسافة من طبول المواجهات وسط تراجع حضور الميليشيات الموالية لإيران شمولاً بمقاتلي "حزب الله" الذين همّوا بالانسحاب تباعاً من مدينة القصير السورية، التي تشكّل مدينة استراتيجية من حيث موقعها الجغرافي في منطقة محاذية للحدود اللبنانية الشمالية إضافةً إلى أهميّتها التقاطعية في الداخل السوريّ بين العاصمة دمشق ومحافظة طرطوس وخاصيّتها الاقتصادية في قطاعات متنوّعة. بقيت القصير تحت سيطرة "حزب الله" في السنوات الماضية حتى إنها ارتبطت تلقائياً بحضوره في سوريا، وكانت تشكّل ممرّاً مساعداً للإمدادات والأسلحة بين مناطق عدّة ما حوّلها ...