للعرب والأميركيين والأوروبيين... مصر أكبر من أن تفشل

كتاب النهار 03-12-2024 | 14:08
للعرب والأميركيين والأوروبيين... مصر أكبر من أن تفشل
خلال العام الماضي أصبحت مصر مستورداً رئيسياً للغاز الطبيعي، يقول باحث أميركي متخصّص في شؤون الطاقة. وقد أدى ارتفاع عدد السكان بنحو تسعة ملايين لاجئ ومهاجر إضافةً إلى ارتفاع استهلاك الكهرباء خلال فصل الصيف واستمرار أوجه القصور في الشبكة، أدى إلى تفاقم أزمة الطاقة في البلاد.
للعرب والأميركيين والأوروبيين... مصر أكبر من أن تفشل
أهرامات مصر.
Smaller Bigger

خلال العام الماضي أصبحت مصر مستورداً رئيسياً للغاز الطبيعي، يقول باحث أميركي متخصّص في شؤون الطاقة. وقد أدى ارتفاع عدد السكان بنحو تسعة ملايين لاجئ ومهاجر إضافةً إلى ارتفاع استهلاك الكهرباء خلال فصل الصيف واستمرار أوجه القصور في الشبكة، أدى إلى تفاقم أزمة الطاقة في البلاد. تسبّب ذلك بانقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع الأمر الذي دفع السلطات إلى فرض قيود متعلقة بالكهرباء على المقاهي والمطاعم والمتاجر. ورغم استقرار واردات الغاز من إسرائيل فإن القاهرة تخشى انقطاعها من جرّاء تصاعد الصراعات في المنطقة. 

كيف واجهت مصر ذلك في رأي الباحث نفسه؟ واجهته بالبدء باستيراد الغاز الطبيعي المُسال الباهظ الثمن من محطات قبالة ساحل العقبة في الأردن ومن خلال محطة العين السخنة الخاصة بها. خصّصت الحكومة المصرية لهذا الغرض ملياراً ومئتي مليون دولار وستكون في حاجة إلى واردات إضافية لتعويض عجزها اليومي عن تأمين الطاقة البالغ أربعة غيغاوات. إلى ذلك تسعى القاهرة إلى استخدام مصادر الطاقة المتجددة ولا سيما الشمسية. ولا تزال محطة الطاقة النووية التي تبنيها روسيا في مراحل الإعداد وقد لا تُشغّل قبل أربع سنوات. إلى ذلك التزمت القاهرة تطوير تقنية الهيدروجين الأخضر عام 2022 لكنها لن تصبح جزءاً من خطة الطاقة قبل عام 2030. يعني ذلك أن الحلول المتوسطة والبعيدة المدى لن تخفّف أزمة الطاقة الحالية. 

ماذا عن الولايات المتحدة؟ وكيف تستطيع دعم مصر على الصعد المذكورة أعلاه؟ تحتاج واشنطن، بعيداً من التركيز فقط على غزة والقضايا الأمنية مع مصر، إلى إظهار اهتمامها بالإصلاحات الاقتصادية وإصلاحات الطاقة فيها. ويُستحسن أن ترافق ذلك رسالة إلى القاهرة تؤكد أنها لا تستطيع تجاوز الإصلاحات المطلوبة لمجرّد أنها شريك أمني للولايات المتحدة. على وزراء الخزانة والطاقة والتجارة الأميركيين أن يتواصلوا مع نظرائهم المصريين لإظهار دعم بلادهم للفريق الاقتصادي الإصلاحي المصري. في هذا الإطار اجتمع للمرة الثانية وزير الخارجية الأميركية أنطوني بلينكن في 18 أيلول الماضي مع المسؤولين المصريين.