لبنان
14-10-2025 | 05:44
شكاوى لبنان على إسرائيل... هل تفيد فعلاً؟
"من واجب الحكومة اللبنانية الاستمرار في تقديم الشكاوى ضد العدو الإسرائيلي أمام مجلس الأمن الدولي"
الأضرار التي خلفتها الغارة الإسرائيلية على المصيلح فجر السبت الماضي.
منذ قيامها عام 1948، لم تتوانَ إسرائيل عن ارتكاب جرائم حرب موصوفة بحقّ لبنان أرضا وشعبا وسيادة في كل حرب. تعدّدت هذه الجرائم بين الاعتداءات العسكرية المباشرة، والاغتيالات والاجتياحات، والقصف العشوائي للبنى التحتية والمدنيين، وصولا إلى جرائم بيئية كاستخدام مواد محرمة دوليا على الحقول كالفوسفور مثلا، فضلا عن زرعها مئات آلاف الألغام في غير أرضها، وهو ما يشكل أيضا انتهاكا للقوانين والمواثيق الدولية.
وفي حرب تموز 2006 أغار سلاح الجو الإسرائيلي على محطة الجيّة الحرارية مسببا كارثة نفطية بتسرب أطنان من الفيول في البحر، وحُمّلت إسرائيل المسؤولية القانونية، إذ تقدم لبنان حينها بشكوى رسمية لدى الجمعية العمومية للأمم المتحدة، لتصدر الأخيرة عام 2014، أي بعد 8 سنوات من تقدم لبنان بالشكوى، قرارا دعا إسرائيل إلى دفع تعويضات تقدر بنحو 850 مليون دولار لتغطية الأضرار البيئية والاقتصادية، لكن ذلك لم يحصل. واليوم يعود الحديث عن توجه لبنان الرسمي إلى تقديم شكوى لدى الجهات الدولية، أكان مجلس الأمن أم الأمم المتحدة، ضد إسرائيل في ما يخص جرائمها المستمرة. فهل لهذا التحرك القانوني فائدة فعلية؟
في هذا السياق، يقول وزير العدل السابق البروفسور إبرهيم نجّار لـ"النهار": "كنت وزيرا للعدل حين تقدمنا بهذه بالشكوى، وصدر حينها قرار من الجمعية العمومية للأمم المتحدة لا فائدة فعلية له على الأرض، إذ إن إسرائيل غير منضوية في منظومة المحكمة الدولية".
إضافة إلى هذه الشكوى الشهيرة بعد حرب صيف 2006، لطالما اعتمد لبنان سياسة تقديم الشكاوى ضد إسرائيل، وذلك ضمن جزأين أساسيين: الأول احتجاجا على عمليات عسكرية واجتياحات أرضية، أما الثاني فيتمثل في الاحتجاج على خروق وقف النار برا وجوا. "الفائدة من هذه الشكاوى تقاس بعدة معايير" بحسب المحامي والأستاذ الجامعي عادل يمين الذي يشرح أن "هذه الشكاوى تشكل أولا توثيقا دوليا للخروق في سجلات الأمم المتحدة، كما أن الشكاوى المتكررة تُبقي ملف لبنان في جدول أعمال المجتمع الدولي وتولّد بيانات تضامن أو إدانة أو دعوات لوقف الأعمال العدائية، وهذا ما قد يساهم في ترويض هجمات محددة أو تقييد نطاقها، لكن التأثير يعتمد على موقف الأطراف المؤثرة وبخاصة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والأعضاء الدائمين الآخرين في المجلس".
في مطلق الأحوال، يرى يمين أن "من واجب الحكومة اللبنانية الاستمرار في تقديم الشكاوى ضد العدو الإسرائيلي أمام مجلس الأمن الدولي، حتى ولو كان الأخير مقيّدا بالفيتو الأميركي، لأنّ هذه الشكوى تفضح إسرائيل ومن يغطيها، كما أنّ في إمكان لبنان اللجوء إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة حيث يغيب الفيتو، وكل ذلك مفيد في توثيق الجرائم وكشفها عالميا وعزلها سياسياً والتوطئة لمقاضاتها أمام المحاكم الدولية".
الواضح أن لدى الرئيس نواف سلام توجها في استنزاف كل الخيارات المتاحة لإظهار نية وقف الاعتداءات اليومية، وذلك بالطرق الديبلوماسية والقانونية حصرا، باعتبار أن هذا أكثر ما يمكن أن يفعله لبنان الرسمي في وجه غطرسة إسرائيل.
وفي حرب تموز 2006 أغار سلاح الجو الإسرائيلي على محطة الجيّة الحرارية مسببا كارثة نفطية بتسرب أطنان من الفيول في البحر، وحُمّلت إسرائيل المسؤولية القانونية، إذ تقدم لبنان حينها بشكوى رسمية لدى الجمعية العمومية للأمم المتحدة، لتصدر الأخيرة عام 2014، أي بعد 8 سنوات من تقدم لبنان بالشكوى، قرارا دعا إسرائيل إلى دفع تعويضات تقدر بنحو 850 مليون دولار لتغطية الأضرار البيئية والاقتصادية، لكن ذلك لم يحصل. واليوم يعود الحديث عن توجه لبنان الرسمي إلى تقديم شكوى لدى الجهات الدولية، أكان مجلس الأمن أم الأمم المتحدة، ضد إسرائيل في ما يخص جرائمها المستمرة. فهل لهذا التحرك القانوني فائدة فعلية؟
في هذا السياق، يقول وزير العدل السابق البروفسور إبرهيم نجّار لـ"النهار": "كنت وزيرا للعدل حين تقدمنا بهذه بالشكوى، وصدر حينها قرار من الجمعية العمومية للأمم المتحدة لا فائدة فعلية له على الأرض، إذ إن إسرائيل غير منضوية في منظومة المحكمة الدولية".
إضافة إلى هذه الشكوى الشهيرة بعد حرب صيف 2006، لطالما اعتمد لبنان سياسة تقديم الشكاوى ضد إسرائيل، وذلك ضمن جزأين أساسيين: الأول احتجاجا على عمليات عسكرية واجتياحات أرضية، أما الثاني فيتمثل في الاحتجاج على خروق وقف النار برا وجوا. "الفائدة من هذه الشكاوى تقاس بعدة معايير" بحسب المحامي والأستاذ الجامعي عادل يمين الذي يشرح أن "هذه الشكاوى تشكل أولا توثيقا دوليا للخروق في سجلات الأمم المتحدة، كما أن الشكاوى المتكررة تُبقي ملف لبنان في جدول أعمال المجتمع الدولي وتولّد بيانات تضامن أو إدانة أو دعوات لوقف الأعمال العدائية، وهذا ما قد يساهم في ترويض هجمات محددة أو تقييد نطاقها، لكن التأثير يعتمد على موقف الأطراف المؤثرة وبخاصة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والأعضاء الدائمين الآخرين في المجلس".
في مطلق الأحوال، يرى يمين أن "من واجب الحكومة اللبنانية الاستمرار في تقديم الشكاوى ضد العدو الإسرائيلي أمام مجلس الأمن الدولي، حتى ولو كان الأخير مقيّدا بالفيتو الأميركي، لأنّ هذه الشكوى تفضح إسرائيل ومن يغطيها، كما أنّ في إمكان لبنان اللجوء إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة حيث يغيب الفيتو، وكل ذلك مفيد في توثيق الجرائم وكشفها عالميا وعزلها سياسياً والتوطئة لمقاضاتها أمام المحاكم الدولية".
الواضح أن لدى الرئيس نواف سلام توجها في استنزاف كل الخيارات المتاحة لإظهار نية وقف الاعتداءات اليومية، وذلك بالطرق الديبلوماسية والقانونية حصرا، باعتبار أن هذا أكثر ما يمكن أن يفعله لبنان الرسمي في وجه غطرسة إسرائيل.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
5/24/2026 12:00:00 AM
نادين لبكي تستعيد صورة لبنان المقاوم بالفنّ من على مسرح كانّ.
اقتصاد وأعمال
5/25/2026 7:07:00 AM
بموجب التوجه المطروح، فإن المستفيد الذي يتقاضى ألف دولار شهريا ضمن التعميم 158 سيستمر بالحصول على المبلغ نفسه لمدة سنة إضافية تبدأ اعتبارا من تموز 2026 وتمتد حتى تموز 2027
لبنان
5/25/2026 12:00:00 AM
نقلت مراسلة "النهار" في باريس عن مصادر رفيعة متابعة للملف اللبناني في العاصمة الفرنسية، أن الاتفاق الأميركي الإيراني إذا أُبرم سيكون على حساب لبنان بالنسبة إلى نزع سلاح "حزب الله"
نبض