.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
وسط معالم الترقب المشدود إلى مصير المفاوضات الجارية لإنهاء حرب غزة التي يعتقد على نطاق واسع أنها ستترك تأثيرات قوية مباشرة على الوضع في لبنان لجهة تحديد السياسات الميدانية الاسرائيلية حياله، يبدو المشهد الداخلي موزعاً بين أولويتين متلازمتين، هما مسار الخطة التي ينفذها الجيش اللبناني تنفيذاً لقرار حصرية السلاح في يد الدولة، وارتفاع حماوة الاستعدادات تدريجياً للانتخابات النيابية وسط اشتداد مأزق الخلاف حول انتخاب المغتربين الذي يحكم هذا الاستحقاق. وتشير المعطيات المتوافرة حيال ملف حصرية السلاح إلى أن موضوع الدعم الدولي المتعدد المصادر للجيش بات موضوعاً على سكة ساخنة، ولو أن الكثير من الأسباب الخارجية والداخلية حالت حتى الآن دون انجاز الترتيبات لعقد مؤتمر الدعم الدولي للجيش الذي عملت وتعمل عليه فرنسا والمملكة العربية السعودية، مع ترجيح انعقاده في الرياض بعد المشاورات الفرنسية السعودية الأخيرة في شأن الملف اللبناني. وأشارت هذه المعطيات إلى أن الوفد الأوروبي الذي يزور بيروت راهناً، عكس انطباعات إيجابية حيال الاستعدادات الأوروبية لتقديم المزيد من الدعم المالي والمساعدات العسكرية اللوجستية والتسليحية والتدريبية للجيش، بما يعني أن شبكة التنسيق بين الولايات المتحدة الأميركية التي قدمت الأسبوع الماضي دعماً مهماً بقيمة 230 مليون دولار للجيش وقوى الأمن الداخلي وفرنسا والسعودية والاتحاد الأوروبي، تعمل بشكل وثيق لمواكبة خطوات الجيش ومدّه بالدعم كلما توغل أكثر فأكثر في مد سلطته على كامل الاراضي اللبنانية. ولا تخفي هذه المؤشرات أن الرسائل التي يتبلغها المسؤولون لا تزال تردد التشديد نفسه على ضرورة استعجال خطوات حصر السلاح، ولو أظهروا تفهماً للمبررات التي يقدمها الجانب اللبناني والتي غالباً ما تتمحور حول العرقلة الإسرائيلية لإنجاز خطة الجيش في جنوب الليطاني، من دون التركيز على الجانب المتصل برفض "حزب الله" لتسليم سلاحه، وهذا ما يبقي فجوة واقعية يتعين مواجهتها على الجانب اللبناني.
هذه الأجواء بدت حاضرة في ما أبلغه رئيس الجمهورية جوزف عون أمس إلى نائب الأمين العام للسلام والأمن والدفاع في جهاز العمل الخارجي الأوروبي شارل فرايز، إذ شدّد على أن "الجيش اللبناني منتشر على كل الأراضي اللبنانية ويقوم بمهام أمنية محددة، إضافة إلى مهمته الأساسية في الجنوب، حيث انتشر في جنوب الليطاني باستثناء المناطق التي لا تزال إسرائيل تحتلها خلافاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه في شهر تشرين الثاني الماضي". وطالب "الدول الصديقة وفي مقدمها دول الاتحاد الأوروبي، بالضغط على إسرائيل كي تنسحب من الأماكن التي تحتلها وتوقف اعتداءاتها اليومية وتعيد الأسرى اللبنانيين، لأنه من دون تحقيق هذه المطالب سوف يبقى الوضع مضطرباً وتتعثر متابعة تنفيذ مراحل الخطة التي وضعها الجيش لتحقيق حصرية السلاح في يد القوات الأمنية الشرعية". وأكد أن "التعاون وثيق بين الجيش والقوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل". ومع نهاية السنة سيصبح عديد الجيش نحو 10 آلاف عسكري في الجنوب وستكون الحاجة ملحة لتوفير العتاد والآليات والتجهيزات اللازمة لتمكينهم من القيام بالمهام المطلوبة منهم في تطبيق القرار 1701".
وكان لافتاً أن الرئيس عون طلب من موفد الاتحاد الأوروبي مشاركة الاتحاد في مراقبة الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في شهر أيار المقبل.
كما أن الدعم البريطاني البارز والمستمر للجيش حضر في لقاء الحكومة نواف سلام، مع المدير السياسي والمدير العام للشؤون الجيوسياسية في وزارة الخارجية والتنمية والكومنولث البريطانية كريستيان تيرنر.
تزامن ذلك مع تبلّغ لبنان رسمياً مصادقة مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين ميشال عيسى سفيراً للولايات المتحدة في لبنان خلفاً للسفيرة ليزا جونسون، على أن يصل إلى بيروت نهاية تشرين الأول الجاري ليباشر مهماته.