تصريحات مباغتة لبرّاك: لبنان يتكلم فقط! تعميم متشدد لسلام حول استباحة المعالم

لبنان 23-09-2025 | 00:00
تصريحات مباغتة لبرّاك: لبنان يتكلم فقط! تعميم متشدد لسلام حول استباحة المعالم
المعطيات المتوافرة تشير إلى أن دائرة الاتصالات اتسعت مباشرة بين المراجع المعنيين ومسؤولين في الإدارة الأميركية لجلاء غموض الانتقادات المفاجئة التي وجهها برّاك وبعض جوانب مواقفه الأخرى
تصريحات مباغتة لبرّاك: لبنان يتكلم فقط! تعميم متشدد لسلام حول استباحة المعالم
حوار بين رئيس الحكومة نواف سلام وعدد من الوزراء قبيل بدء جلسة المجلس في السرايا أمس. (حسام شبارو)
Smaller Bigger
لم تكن المرة الأولى التي يثير فيها الموفد الأميركي إلى لبنان توم برّاك ضجة لبنانية واسعة حيال تصريحاته ومواقفه من الوضع في لبنان، ولكن تصريحاته أمس "حلّقت" إلى منسوب قياسي من "الغرائبية" لجهة توجيهه انتقادات قاسية إلى لبنان الذي ينتظر ويراهن على دعم واشنطن لمسيرته الأمنية، بما يمكنه من المضي قدماً في خطة حصرية السلاح من جهة، ولجم إسرائيل عن الإغراق في الجنوح الحربي فوق أرضه من جهة أخرى. ولعل ما حوّل اتهامات برّاك للبنان بأنه لم يفعل شيئاً سوى الكلام إلى عاصفة تساؤلات قلقة عما يقف وراء هذا التطور السلبي، أن تصريحات برّاك جاءت معاكسة لأجواء تحدثت عن ارتياح أبدته الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس عقب مشاركتها الأحد الماضي في اجتماع لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل للخطة التي ينفذها الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، علماً أن لبنان الرسمي لم ينظر بارتياح إلى ما أعقب الاجتماع من ارتكاب إسرائيل مجزرة بنت جبيل بحق عائلة من بين ضحاياها ثلاثة أطفال. وبين الملابسات الخطيرة التي أثيرت بعد تلك الغارة الدموية عقب ساعات قليلة من اجتماع "الميكانيزم" وتصريحات برّاك المباغتة أمس، ارتسمت مجدداً معالم التجاذب الضمني بين "المعلن والمضمر" في موقف الإدارة الأميركية الحقيقي من خطة حصرية السلاح كما وضعها الجيش اللبناني ووافقت عليها الحكومة، كما زاد حالة الشكوك أن موقف برّاك، جاء كعامل مبرر لإسرائيل في ما تقوم به وما قد تكون تخطط له في لبنان لاحقاً. هذه الشكوك والتساؤلات القلقة لم ترد في أي تعليق أو رد رسمي لبناني على برّاك، لكن المعطيات المتوافرة تشير إلى أن دائرة الاتصالات اتسعت مباشرة بين المراجع المعنيين ومسؤولين في الإدارة الأميركية لجلاء غموض الانتقادات ...