رئيس الحكومة نواف سلام يوقع مراسيم قبل بدء جلسة مجلس الوزراء في السرايا أمس. (حسام شبارو)
مع أن معاودة مجلس الوزراء عقد جلساته المخصصة لإنجاز إقرار فذلكة الموازنة العامة على وقع عودة الاعتصامات للعسكريين المتقاعدين الذين "خنقوا" حركة المرور في ساعات الصباح وقبل الظهر، أعادا إلى الواجهة الجانب العميق من الواقع الاقتصادي والاجتماعي في البلد المتحفّز لمزيد من تحديات سياسية وأمنية بالغة الدقة، قفز استحقاق الانتخابات النيابية بقوة إلى صدارة المشهد عقب إعادة الحكومة كرة تصحيح ثغرات قانون الانتخاب إلى مرمى مجلس النواب. والحال أن معالم غير مريحة بدأت تتصاعد من خلف المواقف المبدئية أو القانونية المتصلة بما يخشى أن يكون "مشروع أزمة" جدية بل خطيرة، من شأنها أن تتهدد مصير الانتخابات ولو أنكر معظم المعنيين الرسميين والسياسيين حتى الآن وجود خطر كهذا. فالمعطيات التي أحاطت بالملف الانتخابي تعكس استفحال الخلاف العمودي بين معظم الكتل من جهة، و"الثنائي الشيعي" و"التيار الوطني الحر" من جهة أخرى على موضوع اقتراع المغتربين، الذي صار ينذر بأن يتحوّل فتيلاً مفتعلاً لتضخيم الأزمة وإقامة "مقايضة كبرى" حولها قد تتصل بملف السلاح نفسه وإلا إطاحة الانتخابات. هذه المعطيات لا تزال تقف عند خط انتظار ما سيحصل في الأيام القليلة المقبلة، بحيث يفترض أن تتحرك مجدداً وتيرة اللجان النيابية المعنية لدرس موقف الحكومة واتخاذ القرارات اللازمة، بما يعني حتماً الذهاب نحو الهيئة العامة لمجلس النواب. ولم يكن خافياً والحال هذه، أن انسحاب وزير العدل عادل نصار من جلسة مجلس الوزراء أول من أمس لم يكن الانعكاس الوحيد لامتعاض بعض مكوّنات الحكومة، إذ أن وزراء "القوات اللبنانية" أيضاً ...