تكريم روّاد التجارة في بعلبك: رسالة وفاء وتقدير
ضمن إطار فعاليات مهرجان التسوّق والسياحة السنوي الثاني والعشرين، شهدت مدينة بعلبك احتفالاً لتكريم رواد التجارة القدامى في المدينة في فندق كنعان، نظمته نقابة تجار البقاع وبعلبك الهرمل بالتعاون مع رجل الأعمال سعد الله صلح.
لم يكن هذا الحدث مجرد تكريم عادي، بل كان رسالة وفاء وتقدير لأشخاص أفنوا حياتهم في خدمة مجتمعهم. وأكد رئيس النقابة محمد كنعان، أن هؤلاء التجار لم يمارسوا التجارة كوسيلة للرزق فقط، بل جعلوها مدرسة في الأمانة، والمثابرة، والالتزام. هم من بنوا الأساس المتين الذي سمح لأجيال لاحقة بإنشاء أسواق عصرية تواكب التطوّر. هذا التكريم إذن، هو اعتراف بفضلهم ودورهم في صياغة الهويّة الاقتصادية لبعلبك.

ألقى محمد سعد الله صلح، كلمة وصف فيها التجار المكرّمين بأنهم كانوا "مدرسة في الصبر والثبات والانتماء". وشدد على أن تكريمهم هو تكريم لكل من أسهم في بناء المدينة، وأنهم لم يكونوا مجرد تجار ناجحين، بل "مناضلين" صمدوا في وجه التحديات الصعبة.

ولم تخلُ الكلمة من التطرّق إلى التحديات الحالية، حيث وجّهت رسالة واضحة إلى الدولة، تطالب بدعم مستدام للتجار من خلال تخفيضات ضريبية عادلة ودعم حقيقي للقطاع السياحي، الذي يُعدّ رافعة أساسية لاقتصاد بعلبك. وأكدت الكلمة أن وحدة أبناء بعلبك هي مصدر قوتهم، وأن التنوّع الذي شهدته قاعة الاحتفال هو دليل على أنهم يجتمعون على هدف واحد: ازدهار بعلبك.
وفي ختام الحفل، جرى توزيع الدروع التقديرية على التجار القدامى، في لفتة رمزية تعكس امتنان الجيل الحالي لما بذله جيل الرواد من جهودٍ لرفعة المدينة.
نبض