مرونة سعودية بعد حصرية السلاح ويزيد بن فرحان عائد

لبنان 08-09-2025 | 16:28

مرونة سعودية بعد حصرية السلاح ويزيد بن فرحان عائد

سعيد: بعد إقرار الحكومة حصرية السلاح، أتوقع أن تكون الأمور أكثر إيجابية، فالمملكة ستدعم لبنان بعد هذه الخطوة الكبيرة
مرونة سعودية بعد حصرية السلاح ويزيد بن فرحان عائد
الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان (وكالات).
Smaller Bigger

تسترعي زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان أهمية خاصة في هذه المرحلة، ولا سيما أنها الأولى له بعد اتخاذ مجلس الوزراء قرار حصرية السلاح، إلى ترحيب خليجي واسع النطاق وخصوصاً من المملكة، واعتبار هذه الخطوة تاريخية، من دون إغفال البرودة أو علامات الاستفهام الكثيرة حول كيفية تعامل المملكة العربية السعودية مع الملف اللبناني. فهل تحمل هذه الزيارة إعادة نظر سعودية حيال الوضع في لبنان؟

 

 

بمعنى أوضح، إن الرياض تستثمر في سوريا، وهذا ما ينسحب على دول خليجية أخرى، فيما ثمة إحجام عن دعم لبنان راهناً في انتظار أن تتخذ الدولة قرارات سبق أن أشار إليها أكثر من مسؤول سعودي، أولها معالجة السلاح غير الشرعي ولا سيما سلاح الحزب، ومن ثم الشروع في العملية الإصلاحية.

 

 

تزامنا، ظهر الانفتاح السعودي جلياً على كل المكونات اللبنانية باستثناء "حزب الله". وفي زياراته السابقة التقى بن فرحان المسؤولين اللبنانيين ووزراء ونوابا سابقين وحاليين، وباتت المملكة على مسافة واحدة من كل النواب السنة، مع الإشارة إلى زيارة الموفد السعودي في جولته الأخيرة على القيادات اللبنانية ومنهم رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال أرسلان، وقد تناول الفطور إلى مائدته، ما يعني أن التعامل يتم سواسية مع كل الأطراف.

 

وتجدر الإشارة إلى أن بن فرحان واكب العلاقة اللبنانية - السورية حيث تشكل الرياض مظلة لإعادة ربطها، وسبق لوزير الدفاع ميشال منسى أن زار السعودية قبل أيام والتقى وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، ما يؤشر إلى أن العنوان الأساسي لزيارة بن فرحان وفق المعلومات الموثوق بها هو العلاقات اللبنانية-السورية برعاية سعودية، ثم مواكبة قرار مجلس الوزراء والعملية الإصلاحية، على أن يكون للمملكة اليد الطولى في إعادة الإعمار والمشاركة في مؤتمر الدول المانحة إذا سارت الأمور على ما يرام.

 

في هذا المجال، يقول النائب السابق فارس سعيد لـ"النهار": "ليقرأ الجميع بتأنّ الدور السعودي في لبنان، فما حصل ليس برودة، إنما مواكبة وترقب لمآل الوضع عندنا. لم يعد هناك فقط مرونة سعودية، والأمور ذاهبة في اتجاهات وعناوين أساسية. أولا إن المملكة هي الراعي الأبرز للعلاقات اللبنانية-السورية وتطويرها، وبالتالي ليست مصادفة أن يأتي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت بعدما كانت بالأمس الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس تجول على الخط الأزرق، الذي زاره وزير الخارجية الإيراني السابق كمال خرازي عام 2000 بعد التحرير، وقال يومها إن طهران أصبحت على الحدود مع إسرائيل. اليوم تقول أورتاغوس إن الخط الأزرق والحدود مسؤولية لبنانية، لذا السعودية لها دور مفصلي بالتناغم مع عواصم القرار من أجل دعم لبنان، وخصوصا موضوع العلاقة بين بيروت ودمشق".

 

ويتابع سعيد: "بالنسبة إلى الدعم السعودي، أتوقع بعد إقرار الحكومة حصرية السلاح أن تكون الأمور أكثر إيجابية، فالمملكة ستدعم لبنان بعد هذه الخطوة الكبيرة، ناهيك بأن كل الحلفاء السنّة لـ"حزب الله" أو ما يسمى الممانعة باتوا مع الدولة وحصرية السلاح والجيش اللبناني، ما يعني أن الأمور تبدلت، والرياض راقبت الوضع عن كثب وبالتفاصيل الدقيقة".

 

ويخلص إلى القول "إن زيارة الأمير يزيد بن فرحان ستكون لها مضامين إيجابية على مستوى العلاقة اللبنانية-السورية وعلى خط دعم الحكومة والعهد، ومن ثم مؤتمر الدول المانحة، بعد الخطوات المتتالية التي حصلت في الآونة الأخيرة وتحديدا حصرية السلاح".


 

الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي 10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
النهار تتحقق 10/8/2026 2:51:00 PM
"الزمن يغيّر الملامح لكن لا يغيّر مكانته"، علّق مستخدمون على الصورة.