.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
دفع أميركي لافت لإعادة تفعيل لجنة الإشراف... أقوى جرعات جعجع للحكومة في خطاب "استثنائي"
بعد 48 ساعة على جلسة مجلس الوزراء في الخامس من أيلول التي "رحبت" بخطة قيادة الجيش لتنفيذ قرار حصرية السلاح في يد الدولة، وعلى رغم استمرار تصاعد موجة الاجتهادات والتفسيرات المتضاربة تبعاً لقراءات وأهواء كل فريق حيال الاتجاهات التي نشأت عن الجلسة، بدأت صورة الواقع الأمني – السياسي الذي سيواكب المرحلة الأولى من الخطة تأخذ طريقها إلى الاتضاح تدريجاً على قاعدة ثابتة وراسخة لخصها مرجع رسمي بارز لـ"النهار" بقوله جازماً: إن "لا عودة اطلاقاً عن قرار حصرية السلاح وخطة الجيش ستنفذ تبعاً لما عرضها قائده بحذافيرها، والآتي سيثبت عقم كل رهان على تهاون الدولة في هذا الالتزام الحاسم".
ولعل البارز في هذا السياق، أنه فيما رصدت الأصداء الخارجية ولا سيما منها الأميركية والخليجية للخطة وقرارات مجلس الوزراء الأخيرة، تلقت الحكومة والجيش في الساعات الأخيرة جرعات دعم قوية، أبرزها داخلياً من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي ألقى أمس خطاباً نوعياً استثنائياً أبرز فيه التطورات التاريخية التي أدت إلى استعادة لبنان مساره السيادي، في حين برز الدفع الأميركي لتعويم وتفعيل عمل لجنة الإشراف على تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل بما شكّل رسالة بارزة وجرعة أميركية واضحة لإسناد خطة الجيش اللبناني بتعزيز الجهد لوقف الأعمال العدائية بما يدفع مهمة الجيش قدماً في خطته. وهذه الانطباعات والمعطيات عززها حضور الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس خصيصاً إلى بيروت والناقورة ومشاركتها في اجتماع اللجنة، ولو أنها لم تعقد أي لقاءات مع المسؤولين السياسيين بما شكّل تطوراً لافتاً حيال تخصيصها زيارتها بالملف الأمني العسكري وحده. كما أن حضور الجنرال براد كوبر لهذه الغاية ترك انطباعاً قوياً عن جدية واشنطن في تعزيز اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي شكل مطلباً أساسياً للحكومة اللبنانية.
وقد عقد في رأس النّاقورة اجتماع لجنة الإشراف على تطبيق اتّفاق وقف إطلاق النّار، بحضور أورتاغوس، وقائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركيّ الأميرال براد كوبر. وقد تبلّغ لبنان تغيير رئاسة لجنة مراقبة وقف إطلاق النّار.
وأفيد عن اتفاق على تفعيل دور الـmechanism لمراقبة الخروقات والتحرك بعد فترة من البطء.
كما أفادت معلومات أخرى أن الوفد الأميركي استمع إلى خطة الجيش اللبناني في شأن حصرية السلاح في يد الدولة واعتبر الخطة ايجابية شرط التنفيذ.
ونقلت معلومات عن مطّلعين على اجتماع لجنة مراقبة وقف اطلاق النار أنهم لاحظوا بعض الليونة في ما خص الموقف الإسرائيلي تجاه لبنان من دون وجود أي خطوة عملية حتى الآن، ولا وعود وصلت بعد بشأن المساعدات المطلوبة لتطبيق خطة الجيش، علماً أن الموقف الأميركي كان داعماً لموقف الجيش ومرحباً بخطته ومتفهماً لضرورة إقدام إسرائيل على خطوات إيجابية مقابل الخطوات اللبنانية.