اختراق أميركي سريع تحفيزاً لقرارات الحكومة برّاك وأورتاغوس يثبّتان "إجراءات الخطوة خطوة"

لبنان 19-08-2025 | 00:00
اختراق أميركي سريع تحفيزاً لقرارات الحكومة برّاك وأورتاغوس يثبّتان "إجراءات الخطوة خطوة"
البارز في الموقف الذي أعلنه برّاك من بعبدا كان في إبرازه لمسؤولية إسرائيل في تنفيذ التزاماتها الواردة في اتفاق وقف الأعمال العدائية
اختراق أميركي سريع تحفيزاً لقرارات الحكومة  برّاك وأورتاغوس يثبّتان "إجراءات الخطوة خطوة"
رئيس الجمهورية جوزف عون خلال اجتماعه مع المبعوثين الأميركيين توم برّاك ومورغان أورتاغوس والسفيرة ليزا جونسون أمس.
Smaller Bigger

مع أنها كانت أقصر الزيارات وأكثرها كثافة واقتضاباً وسرعة، بدت الزيارة الرابعة للموفد الأميركي توم برّاك وإلى جانبه هذه المرة الموفدة السابقة نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الاوسط مورغان أورتاغوس التي اكتسبت "عودتها" إلى الفريق الأميركي المولج بالملف اللبناني توهّجاً ودلالات خاصة، بمثابة رفع سقف الدعم الأميركي للشرعية اللبنانية، لا سيما للرئيسين جوزف عون ونواف سلام، إلى منسوب أعلى للغاية عقب اتخاذ مجلس الوزراء قراريه المفصليين في شأن حصرية السلاح في يد الدولة وإقرار أهداف ورقة توم برّاك. لا بل يمكن الذهاب أبعد في استخلاص المناخات الخلفية التي جاءت بالثنائي برّاك – أورتاغوس إلى بيروت التي أمضيا فيها أقل من 24 ساعة كانت كافية لجولتهما على الرؤساء الثلاثة وقائد الجيش وحدهم، بأن الزيارة شكّلت اختراقاً عاجلاً للتفاعلات السلبية التي حاولت إيران عبر زيارة علي لاريجاني إحداثها وعرقلة المسار الجاري منذ بدء الوساطة الأميركية. وتمثلَ هذا الاختراق في الصدقية التي منحها كلام برّاك في قصر بعبدا لما كان أعلنه رئيس الجمهورية جوزف عون قبل يوم من أن الجانب اللبناني حوّل الورقة الأميركية إلى ورقة لبنانية بعدما عدّل فيها، وتالياً أكد برّاك هذا المعطى. كما أنه محض رئيس الحكومة نواف سلام والحكومة الصدقية المماثلة، حين أكد التوازي والخطوة خطوة في التزامات الورقة خصوصاً من جانب إسرائيل بحيث برزت أجواء جديدة للدفع نحو تنفيذ الالتزامات الإسرائيلية أسوة بالالتزامات من جانب لبنان. وبدا من الواضح تماماً أن مسالة التزام المهلة الزمنية لتقديم وإقرار خطة قيادة الجيش حيال حصرية السلاح وتنفيذها قبل نهاية السنة الحالية، أحدثت الفارق الجوهري في اندفاعة الموقف الأميركي لدعم السلطة اللبنانية والجيش اللبناني بما يعتقد أنه سيترجم بإجراءات سريعة لتوفير مساعدات عسكرية مهمة ونوعية للجيش، بعدما خصص اجتماع برّاك وأورتاغوس مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل لعرض حاجات الجيش تفصيلياً بما يمكنه من الاضطلاع بمهماته الواسعة، إن عبر الحدود الجنوبية والشرقية والشمالية وإن في الداخل اللبناني. ومع أن أكثر لقاءات الوفد الأميركي اقتضاباً وتحفظاً كانت هذه المرة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، فإن البارز في الموقف الذي أعلنه برّاك من بعبدا كان في إبرازه لمسؤولية إسرائيل في تنفيذ التزاماتها الواردة في اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل الذي أعاد الروح بقوة إليه، نافياً العمل على أي اتفاق آخر. وبدا بارزاً أن كلام الموفد الأميركي استتبع بموقف إسرائيلي يصب في الخانة نفسها، إذ قال مصدر سياسي إسرائيلي لقناة "العربية" رداً على برَاك: إن "لا نية لإسرائيل للاحتفاظ بالأراضي اللبنانية وإسرائيل ستقوم بدورها عندما يتخذ لبنان خطوات فعلية. والانسحاب من النقاط الخمس سيتم بموجب آلية منسقة مع لجنة اتفاق وقف النار". كما أن معلومات تحدثت عن توجّه برّاك إلى إسرائيل بعدما غادر بيروت مع أورتاغوس بعد ظهر أمس في ظل توافر معطيات إيجابية لديه للدفع قدماً نحو إجراءات تنفيذ الالتزامات المتعلقة باتفاق وقف الأعمال العدائية.