.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عندما يقول الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم إن كل من يطالب بتسليم سلاح الحزب يخدم المشروع الإسرائيلي، فهذا الكلام التخويني الكبير قد يشمل الغالبية العظمى من اللبنانيين، وأحزابهم وتياراتهم.
السؤال الآن: من يغطي بعد هذا السلاح من أحزاب وقوى سياسية وشخصيات؟ في ظل المطالبة الواسعة من المجتمع الدولي وتحديدا واشنطن ودول الخليج، إضافة إلى الأوروبيين، وما جاء في خطاب القسم لرئيس الجمهورية العماد جوزف عون وكذلك ضمن البيان الوزاري، تفاعلت في الآونة الأخيرة مسألة ضرورة تسليم السلاح، بل إنها باتت مطروحة على مجلس الوزراء، ما يعني أن الأمور أضحت صعبة ومعقدة وحالة الانقسام تتفاعل. وتجدر الإشارة إلى أن سائر أحزاب "الممانعة" كانت تغطي سلاح الحزب، ولكن اليوم الأمور تبدلت، وخصوصا أن البعض لم يجاهر كما في السابق بضرورة بقائه.
تلوذ معظم القوى بالصمت، ومنها شخصيات مستقلة كالنواب حسن مراد وفيصل كرامي وجهاد الصمد وأسامة سعد، فيما على الصعيد المسيحي، وبعد تفاهم مار مخايل بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر"، كان البرتقالي من يغطي السلاح وشكل له خيمة مسيحية لسنوات، إلا أنه اليوم لم يعد كذلك، بل بات يطالب بضرورة تسليمه، وإن بأقل حدية من الأحزاب والتيارات الأخرى، والأمر عينه ينسحب على "تيار المردة".
النائب وليد البعريني يقول لـــ"النهار": "حزب الله" يتغطى بجمهوره ويحاول إطلاق شعارات رنانة، كالكرامة والشهامة ومحاربة إسرائيل. الأخيرة عدوة وهذا لا نشك فيه، لكن عليه اليوم أن يتحلى بالحكمة والوعي ويسلم سلاحه إلى الدولة اللبنانية. ففي حرب 2006 تغطى ضمن إطار اللعبة الإقليمية التي كانت سائدة يومها، أما اليوم فتبدلت الظروف والمعطيات، وإيران منهكة بعد الحرب الأخيرة، والنظام السوري السابق سقط، وروسيا ملتهية بالحرب مع أوكرانيا، والصين من الأساس لم تتدخل مباشرة، لذلك لم يعد للحزب إلا أن يسلم سلاحه. كل الشعارات سقطت، ولا أحد يغطي هذا السلاح على الإطلاق سوى "حزب الله" عينه، الذي يتخذ من جمهوره متراسا من أجل أن يقول له إننا في خطر. انكشفت اللعبة والسلاح يجب أن يسلم، ولا غطاء له من أي طرف لبناني".