رئيس الجمهورية جوزف عون والوفد المرافق خلال زيارة كاتدرائية "سيدة أفريقيا" في العاصمة الجزائرية قبل عودته إلى بيروت أمس.
تحوّلت فترة الأيام القليلة الفاصلة عن موعد الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل والمخصصة لطرح ملف حصرية السلاح بيد الدولة، إلى عدّ عكسي لقرار كبير مصيري منتظر، من شأنه أن يضع خطاً فاصلاً حاسماً لمحاولات حثيثة للالتفاف على الاتجاه الحاسم لوضع خطة مبرمجة زمنياً لتسليم سلاح "حزب الله" والفصائل الفلسطينية. ولم يكن خافياً أن محاولات التهويل على الحكومة بزعم اهتزازها ستأخذ مداها، بعدما ثبت أن ثمة غالبية وزارية تدعم الاتجاه الحكومي إلى تبنّي خطة واضحة لا تعتمد الغموض والالتباس اللذين ينذران بأوخم العواقب على لبنان، في وقت لا تخفي إسرائيل اندفاعاتها التصعيدية. أمام هذه الخطوة التي يفترض أن تطل بنتائج حاسمة لا تقل عن إعلان برنامج زمني واضح لا لبس فيه لتسليم سلاح "حزب الله" في كل أنحاء لبنان وكذلك إعادة تنفيذ التزام تسليم السلاح الفلسطيني، لم يعد التهويل من جانب الرافضين لتسليم السلاح باللعب على الانقسامات السياسية والطائفية سوى أداة ابتزاز سبق للبنان أن عانى الأمرَّين من تجاربها. وإذا كانت الدولة الحالية التي هلّل لها اللبنانيون مع العهد والحكومة الحاليين ستستسلم لأي ابتزاز مماثل، فذلك لن يعني سوى نهاية عمر قصير جداً للدولة وترك لبنان مستباحاً مجدداً تحت وطأة عدوانية إسرائيلية متحفّزة للحرب مجدداً ورفض انتحاري لتسليم السلاح من الفريق الرافض لحالة إجماعية داخلية وخارجية تضغط بقوة غير مسبوقة لإنقاذ لبنان نهائياً عبر إعادة الاعتبار للدولة وحدها. إذا كانت الجلسة التشريعية النيابية المقررة اليوم وفّرت بعض الوقت قبل انعقاد مجلس الوزراء الثلاثاء ...